قال مصطفى البرغوثي رئيس اللجان الفلسطينية لتقديم العون الطبي انه لا يستبعد ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة، مؤكداً معارضته لعسكرة الانتفاضة ومقاومة الاحتلال بطرق غير عنيفة. وكانت عدة شخصيات فلسطينية اعلنت في شهر ديسمبر الماضي برئاسة البرغوثي، وحيدر عبدالشافي، اعلنت وثيقة تحمل عنوان «مبادرة وطنية فلسطينية». ووقع على المنشور عدة شخصيات فلسطينية معروفة من بينهم، إدوارد سعيد محمود درويش وابراهيم دكاك. وجاء في المبادرة انها تهدف إلى «تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والدائم من خلال اقامة قيادة وطنية طارئة، اجراء انتخابات فورية على كل المستويات تستجيب لرغبات احتياجات الشعب الفلسطيني». بصراحة، تنحية عرفات. اما بشأن الاصلاحات فإن الوثيقة تفصيلية وشديدة اللهجة. وبالشأن السياسي فإنها غير واضحة. فهي تتحدث عن «قيام دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة في حدود عام 67، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم. ويقول البرغوثي ان الجميع يعلم ان تطبيق حق العودة يأتي من خلال اجراء مفاوضات. وأضاف البرغوثي ان «الالاف انضموا حتى الآن الى هذه المبادرة الجديدة من كل الفصائل الفلسطينية، من بينهم نشطاء من حركة فتح». ويعتقد البرغوثي ان الانتخابات الفلسطينية المقبلة سيكون فيها ثلاثة تيارات سياسية. التيار الرئيسي سيكون الاصولي، وتيار الديمقراطية القوي الذي انا جزء منه. وحين سألته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان كان سيرشح نفسه في الانتخابات المقبلة بشكل عام رد بالقول: نعم على ما يبدو. لكن القرار ليس لي فقط. وحين خصصت الصحيفة سؤالها بما اذا كان سينافس ياسر عرفات على منصب الرئاسة قال البرغوثي: القرار ليس لي لوحدي، يجب اتخاذ قرار موحد. في اشارة الى عدم استبعاده هذا الأمر. وحول تحقيق السلام من دون الديمقراطية قال البرغوثي: الأمران مختلفان. تم انتخاب عرفات بطريقة ديمقراطية وليس من الديمقراطية القول انه لا يمكن انتخاب عرفات. نعم، يجب ان تكون انتخابات، ومن حق عرفات ان يرشح نفسه كأي مواطن آخر، لكن الأمر سيرجع الى المساواة. في حالتكم انتم، اذا وقع شارون على اتفاق فانه ملزم بمصادقة هيئات اخرى. في حالتنا نحن، اذا وقع عرفات على اتفاق فان هذا يكفي. ويرجع ذلك الى اسلوب عدة سياسيين وبشكل خاص بيريز. اسلوب اصفه بالعنصري، رأسمالي، وفقه، لا يمكن ان يعيش العرب بطريقة ديمقراطية، لأنه سيحكمهم الفكر الاصولي. هذا خطأ اذا اردتم الامتناع عن اخطاء اوسلو، فانه يجب عليكم ان تقبلوا مبدأ ان كل اتفاق يوقع عليه، يجب ان يحظى بموافقة الشعب الفلسطيني. انظر إلى التاريخ: السلام الافضل هو الذي يتم التوقيع عليه بين الدول الديمقراطية. من جهة أخرى قال البرغوثي لـ «يديعوت احرونوت»، «انا ايدت دائما المقاومة غير العنيفة بقدر المستطاع ضد إسرائيل.. قلنا دائماً انه يحق للفلسطينيين مقاومة الاحتلال وهي مشروعة وفق القانون الدولي، الا ان المقاومة الشعبية غير العنيفة، يمكن ان تجلب فائدة اكبر، لانها تمنع القوى اليمينية في إسرائيل، مثلما عليه الحال اليوم، من توحيد سياسة ما تشبه سياسة شارون.