يكاد الهجوم والافتراء على مصر يصبح عنصراً ثابتا في الصحف الإسرائيلية في الآونة الأخيرة (هآرتس) أطلقت في عددها الأسبوعي الأخير هجمة جديدة شرسة تزعم أن الحدود مع مصر لم تعد امنه وأن المطاردات فيها تدور ليل نهار لمقاومة وصد المتسللين بهدف الاتجار في المخدرات أو تهريب العمالة غير القانونية أو شبكات الساقطات الروسيات. تقرير الصحيفة الإسرائيلية وصم جيش الاحتلال بالفشل الذريع في التعامل مع المهربين. الجريدة الإسرائيلية تفقدت الأوضاع عند موقع للجيش الإسرائيلي ملاصق لمستوطنة عزوز حيث تستعين القوات الإسرائيلية ببدوي يجيد تعقب آثار الأقدام يدعى «موسى جبوعة» الذي اكتشف موقع تسلل ثلاثة رجال الأمر الذي اثار مخاوف القوات الإسرائيلية بالمنطقة حتى عثر مقتفي الأثر على كمية صغيرة من مخدرات الماريجوانا وهنا تنفس جنود الاحتلال الصعداء بعد أن تأكدوا أن الأمر لا يتعلق بعملية فدائية ضدهم. المهربون نجحوا في النهاية في الهرب على أقدامهم من القوات الإسرائيلية. أما عن الأوضاع بشكل عام على الحدود الممتدة بين الجانبين لمسافة 400 كم فقد وصفتها الصحيفة بأنها «جنة عدن» للمهربين معترفة بأن نسبة إحباط عمليات التهريب من الجانب الإسرائيلي ضعيفة للغاية. الأمر الذي دفع أحد الجنرالات المسؤول عن المنطقة ويدعى عوزي حفشوش للقول لو أردنا منع هذه العمليات فإننا نحتاج لمزيد من الإمكانات وعمل أكثر جدية. الجنرال نفسه قال ان قطاعه فقط شهد في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي العثور على تسعة أجولة من الماريجوانا، و 45 روسية من شبكة دعارة، وثمانية أجانب ومصريين ـ حسب زعم المسؤول الإسرائيلي ـ يعتزمون التسلل بهدف العمل . الجنرال « عوزي» كشف أن انتشار عمليات التهريب لا يقابلها جهود فعالة من قبل إسرائيل عن عمد وأرجع ذلك لسياسة حكومة شارون تجاه البدو حيث تتركهم يهربون المخدرات كمصدر رزق وحيد لهم بدلا من أن يثيروا القلائل وسط مدن جنوب إسرائيل!! الجنرال رفض في الوقت نفسه أن تنشر صورة له بالجريدة خوفا على حياته وحياة أفراد أسرته من بطش العصابات الإسرائيلية. «عوزي» اضاف أن إجمالي المخدرات من نوع الماريجوانا فقط التي تم تهريبها لداخل إسرائيل خلال العام الماضي بلغ 100 طن . التقرير الإسرائيلي حول الأوضاع على الحدود روى قصة مزعومة لمصرع أحد عناصر جيش الاحتلال بعد فشله في القاء القبض على عدد من مهربي المخدرات، وتحدث في الوقت نفسه عن مواطن مصري تزعم إسرائيل دون دليل أنه كان يرشد مجموعة من العاهرات الروسيات للتسلل لداخل إسرائيل لكنه اختلف مع البدو فتم قتله . قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي «دورون الموج» كشف أنه لا يخشى سوى من تهريب الأسلحة للفلسطينيين، وروى أنه حدثت في فبراير الماضي عملية مقاومة عبر الحدود المصرية استمرت 16 ساعة متصلة وأسفرت عن وقوع مصابين في صفوف الجيش الإسرائيلي ومصرع ثلاثة من رجال المقاومة مسلحين برشاشات كلاشينكوف . من جانبه قرر الجيش الإسرائيلي تعيين العميد «شموئيل زخاي من قوات «جولاني» عالية التدريب للإشراف على عملية مراقبة الحدود، كما قرر استخدام الطائرات بدون طيار لأول مرة لمراقبة الأوضاع بطول الحدود(!) بعد أن اتضح أن الأسلاك الشائكة المكونة من ثلاثة أو أربعة صفوف لا تمثل أدنى مشكلة أمام المتسللين لدرجة أنه حتى السيدات يجتازنه بسهولة ويسر. باستثناء المواضع القريبة من المستوطنات حيث يتم تأمينها بكثافة ووسائل حماية أكثر فعالية. في المقابل اعترفت إسرائيل بأن عناصر الأمن المصري تقاوم المهربين بجدية بالغة وصرامة خاصة وأن عناصر الأمن تحصل على مكافآت عند إلقائها القبض على مهربين حتى ولو كانت مخدرات تعتبر داخل إسرائيل خفيفة مثل الماريجوانا . أما المهربات فهي مخدرات وعمال وعاهرات روسيات ناهيك عن بضائع مطلوبة في الضفة وغزة نتيجة الحصار ومن أهمها حاليا معسل التفاح الخاص بالشيشة أو النرجيلة! الإسرائيليون نسبوا لقبيلة العزازمة بشكل خاص أغلب عمليات التهريب خاصة وأن القبيلة تقيم على جانبي الحدود ويوجد اتصال بين أفرادها عبر خط الحدود من خلال التليفونات الجوالة، بالإضافة لاستعانتهم بمعدات للرؤية الليلية وتمتعهم بلياقة بدنية ممتازة تتيح لهم تسلق التلال وهبوط المنحدرات بينما يحملون على ظهورهم حمولات تصل لأكثر من ثلاثين كيلو جراماً. التقرير الإسرائيلي زعم أن أحدث عمليات التهريب حاول من خلالها المهربون إدخال ثلاثة عمال من تركيا وثلاثة عاهرات من روسيا لإسرائيل قائلا بدون أي دليل أن هناك ثلاثة آلاف عاهرة وصلن بالفعل للقاهرة قادمات من شرق أوروبا بهدف تهريبهن لإسرائيل! إلا أن التقرير اعترف في الوقت نفسه أن عدداً من العاهرات كن يتحدثن العبرية حيث أتضح أنهن عملوا لفترة سابقة في الدعارة بإسرائيل.