بدأت قوات حلف شمال الاطلس «الناتو» امس الانسحاب من جنوب شرق البوسنة منهية عملية واسعة بهدف تشديد الطوق حول الزعيم السابق لصرب البوسنة رادوفان كارادازيتش الملاحق من قبل محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. وقال سكوت لاندي المتحدث باسم قوة حفظ الاستقرار الاطلسية في البوسنة (سفور) «في هذه اللحظة تجري قواتنا انسحابها من المنطقة والعملية قد انتهت». وقد اعلنت قوة سفور في وقت سابق ان العملية التي شنت صباح الاربعاء في قرية شلبيشي (جنوب شرق) ترمي الى معرفة اماكن الاشخاص الذين يقدمون لكارادازيتش «المأوى والطعام والحماية ويحذرونه ويساعدونه على التنقل» للافلات من الاعتقال. فضلا عن ذلك اوضح لاندي الخميس ان قوة سفور «مرتاحة جدا لنتائج» العملية الرامية الى التأكد من المعلومات التي تلقتها القوات بشأن الاماكن التي قد يكون لجأ اليها زعيم صرب البوسنة السابق. وقد استجوبت سفور عددا من الاشخاص الخميس كما قامت بتفتيش اماكن عدة لكنها لم تعتقل اي شخص. وقد انسحبت القوات من القرية بعد ظهر الخميس. وافادت وسائل الاعلام المحلية انها انتقلت الى الحدود القريبة بين البوسنة وجمهورية مونتينيغرو اليوغوسلافية. وتتهم محكمة الجزاء الدولية كارادازيتش بارتكاب عمليات ابادة وجرائم حرب خلال حرب البوسنة (1992-1995). وكانت سفور فشلت مرتين في السابق، في 28 فبراير والاول من مارس، في مساعيها لاعتقال كارادازيتش في منطقة شيلبيشي. وبحسب الحلف الاطلسي فان شبكة الانذار المحلية ساعدت كارادازيتش على الافلات من محاولات توقيفه السابقة في القرية. وكارادازيتش المحاط على الدوام بحرسه الشخصي يتوجه بين الحين والاخر الى مونتينيغرو للافلات من محاولات اعتقاله. ـ أ.ف.ب