اكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين فشل الاجتماع مع الجانب الاسرائيلي الذي ترأسه شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي بقوله انه لم يسفر عن نتائج ملموسة ، حيث رفض الاسرائيليون فك الحصار عن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني فيما رفض المفاوضون الفلسطينيون بشكل قاطع خطة «غزة أولاً» ما لم يتم ادراج جزء من الضفة الغربية فيها. وقال عريقات امس ان أي انسحاب للجيش الاسرائيلي من قطاع غزة يجب أن يشمل أيضا انسحابا من الضفة الغربية أو أجزاء منها. واضاف في مؤتمر صحفي حول نتائج اجتماعه مساء «الاربعاء» مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، أن الفريق الفلسطيني أوضح أنه لن يقبل انسحابا من غزة فقط. وقال عريقات «سنرحب بأي انسحاب يشمل أيضا الضفة الغربية، حتى ولو انسحاب تدريجي»، وأضاف قائلا «قلنا لهم أننا لن نقبل الانسحاب من غزة فقط. الامر نهائي». وقال عريقات ان الفلسطينيين قالوا لبيريز انه عندما يكون مستعدا لبحث تضمين الضفة الغربية في الاقتراح الاسرائيلي بالانسحاب التدريجي، عندها يمكنهم الاتصال بمسئول الامن الفلسطيني ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى. وقال انه قد يجري اجتماع قريب بين اليحيى وبن إليعازر، غير أنه ليس بإمكانه تأكيد الموعد. وقال عريقات ان السلطة الفلسطينية تعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة لا تقبل الاجحاف بها. وذكر عريقات ان السلطة الفلسطينية كانت ابلغت اسرائيل في اجتماع سابق موافقتها على انسحاب للجيش الاسرائيلي يبدأ في قطاع غزة ومدينة بيت لحم في الضفة الغربية يمتد تدريجيا إلى باقي اراضي المدن الفلسطينية وفقاً لتفاهمات مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية جورج تينيت بهدف العودة إلى ما كانت عليه الاوضاع قبل 28 سبتمبر 2000. ورغم تأكيد عريقات ان اجتماع الليلة قبل الماضية لم يفض الى اية نتائج ملموسة الا انه وصفه باجتماع صريح للغاية وجدي للغاية. واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات وحضره عن الجانب الفلسطيني الى جانب عريقات مسئولو المالية سلام فياض والاقتصاد والتجارة والصناعة ماهر المصري والشئون المدنية جميل الطريفي. وقال عريقات ان قضية اعتقال امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي شرعت اسرائيل امس في محاكمته ونائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح وسياسة الاغتيالات الاسرائيلية بحق النشطاء الفلسطينيين وهدم منازل اقاربهم والتلويح بالابعاد كانت البند الاول في جدول اعمال الاجتماع. بالمقابل قال عريقات ان بيريز تحدث عن افق سياسي لاقامة الدولة الفلسطينية في غضون ثلاث سنوات الامر الذي اعتبره عريقات منافياً لما يحدث على الارض من ممارسات اسرائيلية. وأضاف ما يتحدثون به «الاسرائيليون» شيء وما يحدث في الواقع شيء اخر.. على الارض هناك اكثر من 3 ملايين فلسطيني داخل سجون كبيرة والاغتيالات وهدم البيوت مستمرة وهناك اكثر 70 في المئة من الشعب الفلسطيني يعيشون تحت خط الفقر، ما هي الرسالة التي يبعثونها للشعب الفلسطيني في وقت تبذل الجهود فلسطينيا لتخفيف حدة التوتر في اشارة للاتصالات الجارية بين فصائل المقاومة الفلسطينية للاتفاق على برنامج وطني يدعو ضمنا الى وقف الهجمات الفلسطينية داخل اسرائيل وحصر المقاومة في الاراضي الفلسطينية. واضاف عريقات انه حتى اتفاق اسرائيل على الافراج عن 15 مليون دولار من الاموال الفلسطينية المجمدة في الاسبوع المقبل تم الاتفاق عليه قبل ذلك في يوليو وانه لا جديد في هذا القرار. وتدين اسرائيل للسلطة الفلسطينية بأكثر من ملياري شيكل (427 مليون دولار اميركي) في شكل ضرائب وجمارك جمعتها نيابة عن السلطة الفلسطينية لكنها احتجزتها منذ اندلاع الانتفاضة قبل عامين تقريبا. وفي حديث لراديو لندن اعتبر ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني ان المحادثات التي تجري مع الجانب الاسرائيلي تدور في حلقة مفرغة. وقال انه لا يوجد هناك اي مخرج من هذه المحادثات مادامت اسرائيل تصر على عدم البحث في المسائل الجوهرية التي تتعلق بالانسحاب من المدن والقرى ووقف بناء جدران العزل حول المناطق الفلسطينية. إلى ذلك كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس ان بيريز رفض خلال الاجتماع مطلباً فلسطينياً بانهاء الحصار المفروض على مقر عرفات ومنح الرئيس الفلسطيني حرية التحرك. ورد بيريز على هذا المطلب بالقول «عرفات حصل على الكثير من الفرص. ولكن طوال تاريخه لم نتلق منه سوى الارهاب. لقد فقد كل رصيد الثقة الذي منحناه اياه».