تبنى آتال بهاري فاجيابي رئيس وزراء الهند في خطابه الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال بلاده، لهجة تجمع ما بين التحذير لباكستان ، من مواصلة الارهاب العابر لحدود كشمير من جهة، والتلويح باستئناف الحوار من جهة اخرى، والدعوة لتوحيد الصفوف لمحاربة الفقر «العدو الحقيقي» لجنوب اسيا، فيما تحولت نيودلهي إلى ثكنة عسكرية تحلق في سمائها مروحيات، والقى فاجبابي خطابه من خلف زجاج واقي من الرصاص. وقال فاجبايي ان المتشددين الاسلاميين يواصلون التسلل إلى كشمير الهندية واتهم اسلام اباد بانتهاج معايير مزدوجة بشأن مكافحة الارهاب. واضاف قائلاً: «جارنا يزعم في المنتديات الدولية انه يكافح الارهاب لكن في هذه المنطقة فإنه ينتهج معايير مزدوجة.. انه يحاول السيطرة على جامو وكشمير من خلال الارهاب عبر الحدود». وقال فاجبايي «نريد ان نقيم علاقات حسن جوار مع باكستان». واضاف ان الهند «مستعدة لاجراء حوار مع باكستان وغيره من خطوات التخفيف من التصعيد لكن الاجواء يجب ان تكون ملائمة لذلك». ودعا الذين «يصفون الاقتراع في كشمير بانه مهزلة» الى «الاهتمام بشئون بلادهم الداخلية»، في اشارة الى الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي رأى امس الاربعاء ان هذه الانتخابات التي تسعى نيودلهي الى تنظيمها الشهر المقبل تهدف الى اضفاء الشرعية على «احتلال غير مشروع». وقال فاجبايي، خلال خطابه التقليدي في ذكرى عيد الاستقلال من القلعة الحمراء التاريخية في نيودلهي، أنه يتعين على الهند وباكستان معالجة مشكلة الفقر في شبه القارة معا حيث أنه «لن يأتي أحد من خارجها لحل هذه المشكلة». وقد وضعت العاصمة الهندية وأجزاء أخرى من البلاد في طوق أمني مشدد لمنع أي هجمات إرهابية محتملة. وألقى فاجبايي خطابه من خلف حائط زجاجي مضاد للرصاص. وتم حظر الطيران في سماء نيودلهي وقامت مروحيات هندية بدوريات مراقبة فيها خوفا من وقوع هجمات على العاصمة على غرار ما حدث في سبتمبر في الولايات المتحدة. وفي خطاب تصالحي غير معتاد خال من التهديد باستخدام القوة العسكرية، قال فاجبايي أنه إذا كانت اليابان التي دمرت في الحرب العالمية الثانية تمكنت من أن تصبح قوة اقتصادية عالمية، فإنه بإمكان الهند وباكستان حل خلافاتهما للقضاء على الفقر. وقال فاجبايي أن الهند مستعدة للحوار مع باكستان ولتطبيع العلاقات إذا تم خلق «بيئة مشجعة». وأقر فاجبايي بوقوع الحكومة في أخطاء في كشمير، وقال أن الحكومة مستعدة لاصلاح ذلك. وقال فاجبايي، «يجب ألا يشك أحد في أن الانتخابات في جامو وكشمير ستكون حرة ونزيهة. لن يسمح لاحد بالتدخل في العملية الانتخابية». وقال رئيس الوزراء الهندي أن «شعب كشمير يتطلع إلى السلام والمستقبل الامن لاطفالهم. وأنا أدعوهم لانتهاز هذه الفرصة لعلاج الجراح القديمة وبناء مستقبل زاهر». وفي معرض رده على وصف الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف للانتخابات المزمع عقدها في الشطر الهندي من كشمير بأنها «هزلية»، قال فاجبايي أنه يجب على إسلام أباد ألا تعلم الهند أي درس في الديمقراطية وأن تنظر إلى وضعها الداخلي. وحث فاجبايي الجماعات الانفصالية في الشطر الهندي من كشمير وولايات الهند الشمالية الشرقية لاجراء محادثات مع الحكومة لحل الخلافات. كما عبر رئيس الوزراء عن قلقه إزاء موجات الجفاف والفيضانات في البلاد، ووعد بسياسة طويلة المدى لمحاربة الكوارث المتعلقة بالطقس. وأعلن عن خطة هامة لادارة المياه. وأضاف أن الحكومة عاقدة العزم على استئصال الفساد في السياسة وتحسين البنية التحتية لقطاع النقل الوطني. ـ الوكالات