حذر ضابط متقاعد في القوات الخاصة البريطانية اسر في العراق خلال حرب الخليج الثانية من اسوأ خسائر بشرية حال شن الغرب هجوماً على العراق، مشدداً على عدم الاستهانة بقوة العراق العسكرية. وقال انبي ماكناب الذي باعت روايته عن قيادته عملية سرية خلف الخطوط العراقية خلال حرب الخليج ملايين النسخ ان الجنود العراقيين الذين التقى بهم كانوا منظمين واكفاء بشكل مثير للدهشة. وربما يتذكر الغربيون النصر الساحق في حرب الخليج ويتوقعون تحقيق نجاح سريع اذا ما اعادوا الكرة. لكن ماكناب قال في حديث تلفوني لرويترز ان الجنود العراقيين الذين قبضوا عليه وعذبوه بعيدا عن جبهة القتال كانوا افضل تدريبا بالمقارنة بالمجندين الذين اشتبكت معهم قوات التحالف الغربي في الصحراء. وقال ان القوات العراقية اذا ما تعرضت لهجوم شامل ستختبيء على الارجح في المدن مما سيزيد من الضحايا المدنيين ويكبد القوى الغربية الساعية للاطاحة بصدام خسائر هائلة. وأضاف «على الحدود في الكويت كان هناك العديد من المجندين والعديد من الاطفال وحتى كبار السن من تجربتي مع سلاح المظلات ارى انهم منظمون للغاية واسلحتهم في حالة جيدة.. قديمة لكنها في حالة جيدة». ومضى يقول «كان هناك نظام جعلهم على هذه الدرجة من الانضباط وكانوا يتلقون تغذية جيدة». وقال ان الجيش العراقي لن يحارب في الصحراء كما فعل في حرب الخليج بل سينتقل الى المدن حيث ستهزمه في نهاية الامر القوات الغربية لكن بعد وقوع خسائر ضخمة. وارسل ماكناب الى العراق كقائد لفريق من ثمانية رجال يحملون متفجرات في مهمة سرية لتفجير خطوط الاتصالات العراقية وتخريب مواقع اطلاق صواريخ سكود. لكنهم اضطروا للفرار سيرا على الاقدام بعد اكتشاف مخبئهم. وقتل ثلاثة منهم واسر اربعة منهم ماكناب وهم يشقون طريقهم هربا الى الحدود السورية. وبعد نشرة كتابه عن حرب الخليج «برافو 2 صفر» اصبح ماكناب كاتبا متفرغا يكتب مذكراته في الخدمة في القوات الخاصة كما يكتب قصص اثارة خيالية. لكنه مازال يلقي المحاضرات على الجنود الاميركيين والبريطانيين بشأن ما يمكن توقعه من المحققين العراقيين في حالة اسرهم. وقال ان القادة الاميركيين والبريطانيين طلبوا الاستعانة به بكثافة اكبر خلال الثمانية عشر شهرا الماضية. لكنه قال ان المخططين العسكريين ربما مازالوا يأملون في تحقيق الهدف المعلن لجورج بوش الرئيس الاميركي وهو «تغيير النظام» في العراق دون شن حرب شاملة عن طريق توجيه الاموال لاجهزة المخابرات لتحاول اغتيال صدام. موضحاً ان «المهارات موجودة والمعدات موجودة والقدرات موجودة. ما نحتاجه هو المعلومات». رويترز