صعدت الحكومة الكندية لهجتها ضد العراق لرفضه عودة مفتشي الاسلحة. فيما اعرب سياسيون كنديون عن استعدادهم زيارة العراق للبحث في «خيارات دبلوماسية» تفاديا لوقوع كارثة. وقال بيل جراهام وزير الخارجية الكندي ان رفض العراق السماح بعودة مفتشي الاسلحة يدفع المجتمع الدولي اكثر لاتخاذ خطوات للتدخل. غير انه حذر من ان القيام بعمل عسكري ضد نظام صدام حسين (الرئيس العراقي) بدون موافقة الحلفاء في المنطقة يمكن ان يتحول إلى كارثة. واضاف في تصريحات نشرتها صحيفة «ناشيونال بوست» اليمينية الكندية: نعتقد بشكل واضح ان هناك ظروفاً تبرر للمجتمع الدولي التدخل في الشئون الداخلية للدول. ونحن نقترب اكثر نحو ذلك برفض العراق السماح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة لاستئناف عملهم. والنتيجة يمكن ان نذهب إلى مجلس الامن ونقول الآن ان سلام وامن العالم مهدد بالضياع. وكان جراهام يرد بذلك على تصريحات محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي التي اعلن فيها رفض الدعوات لعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة إلى العراق. وتأكيده على ان المفتشين قد انهوا عملهم قبل اربع سنوات. ووصفه الادعاءات الاميركية بأن العراق مازالت لديه لديه اسلحة دمار شامل بـ «الاكذوبة». ومضى جراهام قائلا: صدام كشف عن اهدافه. ونحن يمكن ان نعمل للحصول على اجماع دولي للتعامل معه. بما يمكننا من ان يكون لدينا حلفاء في المنطقة. واشار إلى ان المشكلة في الوقت الحاضر ان التحرك بدون حلفاء في المنطقة، سيكون له تأثير كارثي مفزع على اي عمل ضد العراق. وزاد لقد اكدت ان موقف الولايات المتحدة محدد دائما وهو مستمر على اساس وجود خطر واضح وحالي من العراق، ونحن يجب ان نعيد تقييم موقفنا، لكن لا يمكنني القول اكثر من ذلك في هذا الوقت. وحث جراهام العراق للسماح بعودة المفتشين، وقال نحن سنعمل من خلال مجلس الامن على ضمان عودتهم، الا انه لم يكشف ما اذا كانت كندا ستدعم هجوما اميركيا على العراق بدون موافقة الامم المتحدة في حال عدم سماحه بعودة مفتشي الاسلحة. في غضون ذلك اعلنت اليكسا ماكدونو زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد المعارض عن عزمها زيارة العراق مع سياسيين كنديين آخرين لمقابلة صدام حسين الرئيس العراقي. واوضحت انها تلقت دعوة من البرلمان العراقي، لكنها قالت انها ستذهب اذا شكل جان كريتيان رئيس وزراء كندا لجنة تضم جميع الاحزاب الكندية لزيارة العراق للبحث في «خيارات دبلوماسية». واكدت ان عملاً عسكرياً يجب ان يكون السبيل الاخير، كما يجب تركيز الاهمية على العمل الدبلوماسي، وان نواصل باستمرار محاولتنا لارجاع مفتشي الاسلحة إلى العراق لتفادي الكارثة. ورأت ماكدونو ان تهديدات جورج دبليو بوش الرئيس الاميركي بشن هجوم ضد العراق تستهدف توليد الدعم السياسي له. وقالت ان الرؤساء الاميركان يحرزون نجاحات افضل اذا كان لهم عدو خارجي حين يتوجهون إلى الناخبين.