رفض مسعود البرزاني زعيم اكبر فصيل كردي عراقي حضور اجتماع قادة المعارضة بواشنطن للتنسيق مع الادارة الاميركية لضرب العراق، فيما نفى خصمه جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني عرضه على واشنطن تقديم قواعد لضرب بغداد. وقالت صحيفة نيويورك تايمز امس ان اقوى زعيم كردي في شمال العراق مسعود برزاني رفض دعوة لاجتماع حضرته شخصيات من المعارضة العراقية بالبيت الابيض في الاسبوع الماضي. وأضافت الصحيفة ان غياب برزاني وهو نجل مصطفى برزاني الذي قاد اكبر تمرد للاكراد في القرن الماضي وتوفي في المنفى بالولايات المتحدة يمثل ضربة لمسئولي ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش. ونظمت ادارة بوش الاجتماع في اطار سعيها لاظهار وحدة المعارضة العراقية وراء حملة جديدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وذكرت الصحيفة ان الادارة وصلت الى حد عرض ارسال طائرة خاصة الى الزعيم الكردي لنقله من تركيا. وتقول نيويورك تايمز ان المبرر الذي قدم لرفض برزاني حضور الاجتماع وجود مشكلات انتقال وردا على عدم وفاء الولايات المتحدة بعهودها. والتقى زعماء بالمعارضة العراقية مع مسئولين اميركيين من بينهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في الاسبوع الماضي. وقال رامسفيلد في ذلك الوقت ان الزعماء الذين حضروا الاجتماع كانوا موافقين فيما يبدو على مباديء اقامة نظام ديمقراطي في العراق بعد سقوط صدام. وقال طالبانى فى حديث لراديو مونت كارلو ان التصريحات التى نقلتها عنه قناة «سى ان ان » الاميركية بهذا الشأن غير دقيقة . واضاف انه لا يفضل غزو القوات الامريكية للعراق.. معربا عن ايمانه بقيام الشعب العراقى نفسه باجراء التغييرات الديمقراطية. واكد ان موقفه من التدخل الاميركى واضح. وقال «ان التغيير الديمقراطى الشامل فى العراق يجب ان يتم على ايد وطنية عراقية مستندة فى ذلك الى دعم المجتمع الدولى بما فى ذلك الدعم الاميركي». واوضح طالباني للجزيرة «هذا القول غير دقيق، سئلت عن موقف الشعب الكردي اذا انتشرت قوات اميركية في كردستان العراقية فقلت ان الشعب الكردي الذي وجد الحماية الجوية من الولايات المتحدة الاميركية سيرحب بوجود قوات اميركية على ارض كردستان لحمايته وحماية الحرية التي يتمتع بها الان وبالتالي لحمايته من جميع انواع التدخلات الاجنبية وكذلك من احتمالات ضرب الشعب الكردي بالاسلحة الكيمياوية». واضاف ان «موقف الاتحاد الوطني الكردستاني كجزء من المعارضة العراقية واضح، ان مهمة التغيير هي مهمة عراقية تقوم بها قوات المعارضة العراقية من اجل تغيير ديمقراطي شامل». وتابع «لكن لا تمانع هذه القوات من ان تحصل على مساعدات دولية بما فيها اميركية لتحقيق هذه المهمة». وقال طالباني «قواتنا ليست مستعدة لتقديم الخدمات لاحد، انما اذا وجدت قوات اميركية في كردستان لحمايتنا فأهلا بها». واضاف « اما ان نقوم نحن بدور حصان طروادة او بمساعدة قوات اجنبية بمهماتها الخاصة فليس هذا من مهماتنا او واجبنا». يشار الى ان الاتحاد الوطني الكردستاني يسيطر مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على شمال العراق الخارج عن سلطة بغداد المركزية منذ حرب الخليج عام 1991. ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني على المناطق الاقرب الى الحدود التركية فيما يسيطر الاتحاد الوطني الكردستاني على المناطق القريبة من الحدود الايرانية. ـ الوكالات