توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالثأر لاغتيال مسئولها في جنين ناصر جرار في وقت تبين ان جنود الاحتلال اعدموا شاباً فلسطينياً خلال هذا العدوان، بعد استخدامه كدرع بشرية وهو ما اعتبرته حتى المعارضة الإسرائيلية جريمة حرب وسط استمرار الاجتياحات والقصف في قطاع غزة واحتلال المستوطنين لمنزل جديد في الضفة الغربية. وأبلغت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني الليلة قبل الماضية باستشهاد الفتى نضال عبدالرؤوف ابو محسن «18 عاما» من بلدة طوباس شمالي شرق نابلس في الضفة. وأوضح محمد ابو محسن ابن عم الشهيد فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان قوات الاحتلال اعتقلت الشهيد نضال واطلقت النار عليه واستخدمته وهو مصاب درعا بشرية اثناء اقتحامها المنزل الذي تحصن فيه ناصر جرار مسئول كتائب القسام في البلدة. واضاف ابو محسن «انه بعد ان حاصرت قوات خاصة اسرائيلية المنزل الذي كان يتواجد فيه الشهيد جرار اطلقت النار على نضال ومن ثم اقتادته وهو ينزف الى جهة مجهولة لنبلغ قبل قليل باستشهاده». واكد ان جنود الاحتلال اقدموا على تصفية ابن عمه وهو جريح عقب انتهاء عمليتهم العسكرية. وكانت قوة من قوات الاحتلال الاسرائيلي قد توغلت في بلدة طوباس واستمرت ما يزيد على ست ساعات اقدمت خلالها على اغتيال جرار الذي تتهمه اسرائيل بالتخطيط لعملية فدائية «كبيرة» داخل اسرائيل بعد ان قصفت المنزل بصواريخ من طائرات مروحية واصيب في العملية عزت تيسير ابو محسن احد مرافقي الشهيد. وزعم جيش الاحتلال ان الشهيد ابو محسن قضى برصاص فلسطيني وانه لم يتم استخدامه كدرع بشرية. وعلى الفور استنفرت قوات الاحتلال لما وصفته بتهديد كتائب القسام بالثأر للشهيد جرار. يذكر ان الشهيد جرار «44 عاماً» كان فقد ساقيه واحدى يديه خلال انفجار عبوة ناسفة وخلال عدوان «السور الواقي» ونجا من عدة محاولات صهيونية لاغتياله. واحتج يوسي ساريد زعيم المعارضة الإسرائيلية على استئناف الاغتيالات بالذات في هذه الفترة التي يلوح فيها حوار داخلي فلسطيني حول استمرار الانتفاضة وقال «مرة اخرى مرت عشرة ايام، ولكن يبدو ان هذا يسيء لصحة الحكومة. فعندما لا توقف الحكومة للحظة واحدة عدوانها، فانها بالطبع تعزز القسم الارهابي في المجتمع الفلسطيني. وحول استشهاد ابو محسن قال ساريد ان «نظام الجار» هو نظام مرفوض «وهو الآخر على ما يبدو يقع في دائرة جرائم الحرب» في اشارة الى استخدامه كدرع بشرية. ومن ناحية أخرى يواصل قرابة 200 مستوطن اسرائيلى الاستيلاء على منزل عائلة فلسطينية فى قرية لبن الشرقية فيما اعتصمت عشرات المستوطنات فوق سطحه رافضين اخلائه الا اذا قام جيش الاحتلال بهدمه. ويدعى المستوطنون انه خرج من هذا المنزل المسلح الفلسطينى الذى قتل المستوطن فولانسكى من مستوطنة معاليه لبونة قبل اسبوعين. ويطالب المستوطنون بهدم المنزل وقطع الاشجار المغروسة على جنبات الشارع. وأصدر جيش الاحتلال الاسرائيلى امرا عسكريا اعتبر فيه المنزل منطقة مغلقة فيما يفاوض المستوطنين على اخلاء المنزل. وواصلت قوات الاحتلال امس اعتداءاتها على الشعب الفلسطينى عبر عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقالات بمساندة الدبابات والمروحيات الاسرائيلية. وذكرت مصادر اسرائيلية انه تم اعتقال 21 مواطنا جراء تلك الحملات فى الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الليلة قبل الماضية منهم ثلاثة عشر معتقلا فى جنين وثلاثة من بلدة «عقيل» قضاء طولكرم واثنان من بيرزيت شمال رام الله وثلاثة فى رفح بجنوب القطاع. وقالت المصادر نفسها ان دبابات اسرائيلية اقتحمت شمال مدينة خانيونس وهدمت احد المنازل وقامت بتجريف اراض زراعية واطلاق النار على المواطنين. واضافت ان النيران اطلقت على دورية اسرائيلية قرب مخيم الامعرى برام الله بينما انفجرت عبوة ناسفة قرب دبابة اسرائيلية في نابلس كما اعلنت عن اطلاق قذيفة هاون واطلاق النار على مواقع عسكرية فى المجمع الاستيطانى فى غوش قطيف. واطلقت النيران على قوات اسرائيلية والقيت قنابل على موقع عسكرى اسرائيلى جنوب رفح، الا ان المصادر لم تذكر شيئا عن حدوث اية اصابات جراء ذلك. وقال مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس ان «دبابة اسرائيلية يرافقها اكثر من مئة جندي توغلت صباح امس مسافه كيلومترين في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في منطقة وادي غزة» جنوب مدينة غزة. واشار المصدر الى ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بعمليات مداهمة في عدد من المنازل واعتقلت فلسطينيا على الاقل يدعى مبارك حسن ابو اسعيد قبل انسحابها من المنطقة».
