جددت القيادات العمالية المصرية رفضها المطلق لأي هجوم عسكري أميركي ضد العراق، داعية إلى موقف عربي موحد لمواجهة التهديدات الأميركية، والاستفادة من المواقف الدولية المتضامنة مع العراق. وأكد عدد من القيادات العمالية المصرية ان غطرسة القوة التي تعيشها الإدارة الأميركية منذ احداث 11 سبتمبر الماضي تهدف إلى شغل الرأي العام الأميركي عن حالات التصدع والفساد الذي يسود كافة الهيئات والمؤسسات الأميركية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية. وأكد السيد راشد رئيس اتحاد العمال في تصريحات لـ «البيان» ان العراق اثبت حسن نواياه للأمم المتحدة اكثر من مرة والتزم بكافة الالتزامات والقرارات والتعهدات التي قطعها على نفسه ومع ذلك ما زالت المنظمة الدولية خاضعة لعمليات الابتزاز الأميركي وترفض اسقاط العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب العراقي منذ اكثر من 10 سنوات والتي كان لها آثار سلبية خطيرة على كافة مناحي الحياة وخاصة فيما يتعلق بقطاعات العمل والتشغيل والصحة والتعليم. وطالب محمد مرسي الأمين العام لاتحاد عمال مصر بضرورة الاستفادة من المواقف الدولية الصريحة الرافضة لضرب العراق وخاصة من دول المانيا وروسيا وفرنسا والصين وحشد التأييد الدولي المعارض للسياسة الأميركية التعسفية ضد الشعب العراقي مشيراً إلى ان تغيير انظمة الحكم مسئولية الشعوب وليس مسئولية القوى الخارجية التي تريد فرض سطوتها على الجميع تحت شعار محاربة الإرهاب. ورأى عبدالمنعم العزالي نائب رئيس اتحاد العمال للشئون الاقتصادية ان اصرار جورج بوش الرئيس الأميركي على القيام بعمل عسكري ضد العراق ما هو الا محاولة لابعاد نظر واهتمام العالم عن المجازر الوحشية التي ترتكبها اسرائيل يوميا ضد ابناء الشعب الفلسطيني مستخدمة في ذلك احدث الأسلحة الأميركية مشيراً إلى ان الإدارة الأميركية لم تجرؤ حتى الآن على توجيه مجرد اللوم للسفاح ارييل شارون على سياساته الانتقامية تجاه الفلسطينيين في الوقت الذي تحمل فيه السلطة الوطنية الفلسطينية المسئولية كاملة عن كل ما يدور في الأراضي المحتلة. وأضاف عبدالمنعم العزالي ان تشتت المواقف العربية وعدم اتفاق العرب على قرار موحد سوف يخدم السياسة الأميركية ويمكنها من تنفيذ مخططها القذر ضد العراق حيث تسعى الإدارة الأميركية من خلال هذا المخطط الى اسقاط نظام الحكم الحالي برئاسة صدام حسين والمجيء بحكام جدد تضمن ولاءهم لها وتنفيذ سياساتها الاستعمارية وخدمة اطماعها في منطقة الخليج العربي.
