اكدت واشنطن تخوفها الجدي من المحكمة الجنائية الدولية وانتقدت دعوة الاتحاد الاوروبي للدول المرشحة لعضويته بالتريث قبل توقيع اتفاقات تستثنى الاميركيين، من الملاحقة الجنائية زاعمة انها لا تكره هذه الدول على التوقيع في وقت هاجمت منظمة لحقوق الانسان مقرها نيويورك استخدام الولايات المتحدة سلاح المساعدات واصفة ذلك بالابتزاز. واضطر كولن باول وزير الخارجية الاميركي على الرد على الانتقادات الدولية للتشريع الذي وافق عليه الكونغرس في الشهر الماضي ووقعه الرئيس جورج بوش ليصير قانونا يربط المساعدات العسكرية الاميركية في المستقبل باستعداد الدولة المتلقية لهذه المساعدات لاستثناء العسكريين الاميركيين من ملاحقة المحكمة لهم. و أثارت رومانيا غضب حكومات الاتحاد الاوروبي بتوقيعها على مثل هذه الاتفاقية، وحذر رئيس المفوضية الاوربية رومانو برودي «الاثنين» الدول التي تسعى للدخول في عضوية الاتحاد من التوقيع على اتفاقات في هذا الشأن. وقال باول في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع قصير مع أنا بالاثيو وزيرة خارجية أسبانيا الجديدة «لقد أجرينا مناقشات مع كافة أصدقائنا في الاتحاد الاوروبي وغيرهم في مختلف أنحاء العالم حول مفاوضات المادة 98». وأضاف باول قائلا «ولكننا لا نكره أو نهدد أصدقاءنا»، مشيرا إلى أن القانون يعطي لبوش السلطة لتجنب تطبيق النص إذا كان استمرار المساعدات العسكرية الاميركية في المصلحة القومية للولايات المتحدة. وقال باول ان التشريع الذي يهدد بقطع المساعدات العسكرية الاميركية إلى الدول التي لا توافق على الاستثناءات يمثل أسلوبا من جانب الكونغرس لاظهار جديته بشأن معارضة الولايات المتحدة للمحكمة. وأضاف باول قائلا «لدينا مخاوف خطيرة إزاء المحكمة الجنائية الدولية كما يعرف الجميع .. ويحدوني الامل في أن جميع أصدقائنا وحلفائنا سينظرون إلى المادة 98 على أنها طريقة إيجابية وبناءة للتعامل مع هذه المخاوف». ورفضت بالاثيو التعليق على معارضة الولايات المتحدة للمحكمة التي يساندها الاتحاد الاوروبي بقوة. وقالت بالاثيو ان هذا الموضوع سيكون محل بحث من جانب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في نهاية الشهر الحالي أثناء اجتماعهم الدوري. ونددت المنظمة غير الحكومية «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الانسان، التي يقع مقرها في نيويورك، بالقانون الاميركي الذي يربط المساعدات العسكرية بإرادة دولة ما بشأن توقيع اتفاق المادة 98، وقالت ان ذلك «ابتزاز» و«تهديد أجوف». وقال كينيث روس، مدير المنظمة «في الوقت الذي تشن الادارة حربا عالمية على الارهاب، ليس من الملائم أن تعرض للخطر علاقاتها العسكرية في أنحاء العالم بسبب احتمال بعيد بأن أحد مواطني الولايات المتحدة سيحاكم بلا ذنب». ـ د.ب.أ