تمخضت محادثات فاروق الشرع وزير الخارجية السوري وأتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي ووزير خارجيته في نيودلهي عن اتفاق في وجهات النظر حول الملفين العراقي والفلسطيني فيما ينتظر ان يبدأ الشرع زيارة مماثلة لباكستان. وكان الشرع وصل إلى دلهي امس على رأس وفد رفيع المستو ى في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا. وذكرت مصادر مطلعة أن الشرع سلم رايس الوزراء الهندى رسالة من الرئيس السورى بشار الأسد تتعلق بحرص القيادة السورية على بذل اقصى الجهود من أجل تجنب الحرب بين الهند وباكستان البلدين الجارين اللذين تربطهما علاقات تاريخية وثيقة مع سوريا وأن الجانبين ناقشا الأوضاع المتدهورة فى الشرق الأوسط . وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء الهندى أشاد بالعلاقات الطيبة بين البلدين وأبلغ الشرع بقلق الهند من الأوضاع المتدهورة فى الشرق الأوسط ولا سيما من الاعتداءات على الشعب الفلسطينى الأعزل. من ناحية أخرى قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية ان وزير الخارجية السورى عقد اجتماعا مع نظيره الهندى جاشوانت سينغ وأن البلدين اتفقا على معارضة أى هجوم عسكرى ضد العراق واتفقا على أن قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالعراق ينبغى أن تطبق. وأضافت المتحدثة أن البلدين اتفقا على أن تغيير القيادة فى العراق قضية يقررها الشعب العراقى وأن القضايا المتعلقة بالعراق ينبغى أن تحل عن طريق الحوار . وأكدت المتحدثة أن الهند حريصة على أن يتم التوصل لحل سلمى لقضية الشرق الأوسط مؤكدة أن نيودلهى تعتبر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رمزا يجسد حقوق الشعب الفلسطينى وطموحاته وأن الهند ترى أن العنف والحرب لن يؤديا الى حل للمشاكل فى الشرق الأوسط. وذكرت المتحدثة أن وزيرا الخارجية الهندى والسورى عقدا اجتماعا منفردا لمدة ساعة تقريبا قبل أن ينضم اليهما أعضاء الوفدين فى مباحثات موسعة ناقشا خلالها مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين.ومن المقرر أن يغادر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السورى نيودلهى بعد ظهر امس متوجها الى اسلام أباد فى زيارة لباكستان تستغرق يومين. ـ أ.ش.أ