كشفت مصادر عبرية ان الإدارة الأميركية تعكف على صياغة قانون فلسطيني للانتخابات «لضمان نزاهتها وديمقراطيتها» في وقت دعت السلطة الفلسطينية كافة مؤسسات شعبها للمشاركة في عملية الاصلاح الجارية مشيرة إلى وجود فئة من المنتفعين يحاربونها. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي أوضحت خلال لقائها الاخير مع الوفد الفلسطيني الثلاثي ان قانون السلطة للانتخابات الذي يعود للعام 1996 لا يضمن حرية مطلقة للانتخابات. وتريد واشنطن انشاء جهاز مستقل عن السلطة الحالية ينظم ويشرف على الانتخابات لتفادي عودة رموز السلطة مجدداً الى الحكم. وقالت الصحيفة ان الخارجية الأميركية تعكف على صياغة قانون الانتخابات الفلسطينية تمهيداً لعرضه على اجتماع اللجنة الرباعية المقبل لضمان اوسع تأييد له. إلى ذلك اكد ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطينية اهمية اجراء الانتخابات الفلسطينية معتبراً ذلك جزءاً من برنامج مواجهة المخططات والسياسية الإسرائيلية المعادي للشعب الفلسطيني. وأشار عبد ربه الذي كان يتحدث خلال جلسة نقاش حول الحكومة الجديدة وبرنامجها الاصلاحي نظمه الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة «امان» برام الله إلى ضرورة ضغط مختلف شرائح الشعب الفلسطيني باتجاه اجراء الانتخابات، والمشاركة فيها، لاحداث التغيير المطلوب على مستوى المجتمع. واعتبر ان الانتخابات محطة مهمة بالنسبة للشعب الفلسطيني بل ايضا باعتبارها جزءاً من المعركة ضد السياسة الاسرائيلية التي تريد للمؤسسات الفلسطينية ان تتآكل وتنهار. وتحدث عن موضوع الاصلاح منوها الى انه عملية متكاملة وشاملة تغطي مختلف جوانب الحياة، وبالتالي فانه لا يشمل احداث تعديلات وتغييرات في بنية مؤسسات السلطة فقط. ونوه الى ان الاصلاح يشمل ايضا مؤسسات المجتمع المدني والتي دعاها الى وضع خطط اصلاح لتطوير ادائها، وتحسينه. وحذر عبد ربه من وجود جهات -لم يسمها- معادية للاصلاح والمح الى انها قوى سياسية واجتماعية تستفيد من حالة الركود والتخلف الاجتماعي والسياسي والثقافي الفلسطيني ولا تريد التغيير البتة. وبرز عموما في الجلسة جدل واسع بين المشاركين فيها حول عدة محاور، بدءا من عنوانها ومرورا بأجندة برنامج السلطة الاصلاحي الى غير ذلك. واشعلت فتيل هذا الجدل عمليا، المداخلة التي قدمها النائب عزمي الشعيبي، المنسق العام لـ «امان» عندما اسهب في الحديث عن برنامج الاصلاح قبل ان يتساءل عن الجهة الفلسطينية المخولة بالرقابة على هذا الاصلاح. وبين الشعيبي انه لا ينبغي بأية حال من الاحوال ان تنفذ السلطة الفلسطينية خطط الاصلاح وان تملك في الوقت ذاته مسئولية الرقابة عليها وحدها فقط، بعيدا عن أي تدخل مجتمعي.