دب ذعر أسلحة الدمار الشامل في اوساط المجتمع الإسرائيلي الذي توشك الانتفاضة على دفعه نحو الانهيار حيث اعتمدت حكومة الاحتلال، توزيع اقراص لمواجهة خطر الاشعاعات النووية وتدرس توزيع لقاحات ضد الأسلحة البيولوجية والكيماوية خشية الصواريخ العراقية او اصابة احدى المنشآت النووية للدولة العبرية التي واصل جيشها عدوانه بقصف مخيم رفح تصدى له المقاومون بالقذائف المضادة للدروع. وأعلن عاموس يارون مدير عام وزارة الحربية الإسرائيلية قرب البدء في توزيع اقراص من اليود للتخفيف من تأثير الاشعاعات النووية. وقال يارون في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية «سنوزع في مستقبل قريب هذه الاقراص من نوع «لوغول» لحماية السكان في قطاعات يمكن ان تتعرض لاشعاعات نتيجة حادث في منشآت نووية». واعتبر ان هذه الاقراص «ستكمل اجراءات الحماية الاخرى مثل الاقنعة التي باتت في متناول السكان». من جهتها قالت الاذاعة العسكرية ان توزيع هذه الاقراص تقرر تخوفا من قيام السلطات العراقية بقصف منشآت نووية في اسرائيل بواسطة طائرات عسكرية او صواريخ ما قد يتسبب بتسرب اشعاعات. من جهته تطرق نيسيم داحان وزير الصحة الى احتمال حصول تسرب اشعاعي «نتيجة حادث قد يحصل لدى قيام غواصات نووية او طائرات اميركية بزيارة اسرائيل». واعلن يارون ايضا ان الحكومة «ستتخذ قرارا حول تلقيح السكان ضد الجدري خلال الايام القليلة المقبلة». واضاف «علينا ان نتخذ كل الاجراءات اللازمة لحماية السكان» في اشارة الى احتمال حصول قصف عراقي بصواريخ مزودة برؤوس جرثومية قد تنشر الجدري. ورجح تقرير اسرائيلى نشر مؤخرا بانهيار محتمل وآثار اقتصادية خطيرة قد تعصف بالمجتمع الاسرائيلى جراء استمرار الانتفاضة الفلسطينية التى أوشكت على دخول عامها الثالث. واستشهد التقرير الذى اذاعته شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية الليلة قبل الماضية بقول أحد المحللين الاسرائيليين من ان الموقف داخل اسرائيل يسير نحو الانهيار وان الاوضاع الاقتصادية تعيش أزمة غير مسبوقة مشيرا الى أن معدلات البطالة وصلت الان الى عشرة فى المئة ومن المنتظر أن تتزايد فى حالة استمرار برنامج التقشف الذى وضعته حكومة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل . في غضون ذلك أعلنت مصادر امنية فلسطينية صباح امس ان قوات الاحتلال المرابطة على الحدود المصرية الفلسطينية جنوب قطاع غزة قصفت فجراً منازل المواطنين الفلسطينيين فى مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. واضافت المصادر ان القصف الاسرائيلى العشوائى احدث اضرارا مادية كبيرة فى منازل اللاجئين الفلسطينيين فى المخيم الذى يقع على طول الحدود. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى توغلت الليلة قبل الماضية فى منطقة البركة الواقعة جنوب غرب دير البلح وسط قطاع غزة وسط أطلاق نار كثيف . وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن العديد من الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية ضخمة توغلت مسافة 700 متر فى المنطقة وسط أطلاق زخات كثيفة من نيران الرشاشات الثقيلة . من ناحيتها ادعت الاذاعة العبرية الرسمية ان مقاومين فلسطينيين اطلقوا قذائف مضادة للدبابات على موقع عسكرى اسرائيلى فى منطقة رفح امس وان تبادلا لاطلاق النار جرى فى محيط مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة . وقالت الاذاعة ان تبادل اطلاق النار مع المقاومين الفلسطينيين استمر حتى الفجر في المنطقة دون وقوع اصابات فى الجانب الاسرائيلى حسب زعمها.
