فيما تستمر الوساطات لاحتواء انفجار مخيم عين الحلوة كشف خليل الهراوي وزير الدفاع اللبناني عن مبادرة سورية سريعة تحول دون هذا الانفجار، مجدداً استبعاد تدخل الجيش اللبناني. ويسود الهدوء الحذر والترقب عين الحلوة الفلسطينى القريب من مدينة صيدا بجنوب لبنان بعد الاشتباكات التى شهدها المخيم بين عناصر حركة فتح وعناصر من مجموعة الضنية الموجودة داخل المخيم والتى اسفرت عن مقتل اثنين واصابة ثمانية اخرين بجروح. وذكر مصدر فلسطينى ان المساعى التى تبذلها الفصائل والقوى واللجان الفلسطينية فى المخيم ستستمر لتسليم المتورطين فى اعتداءات امس الاول على مقر الكفاح المسلح وكذلك تسليم عناصر المجموعة المطلوبة للعدالة اللبنانية بتهمة مواجهة عناصر الجيش اللبنانى شمالى لبنان اوائل عام 2000 . واشار المصدر الى ان هناك اجماعا فلسطينيا على تسليم هؤلاء المطلوبين واخراجهم من المخيم . من جانبه صرح امين سر حركة فتح فى صيدا العقيد خالد العارف ان القوى الاسلامية فى صيدا طلبت من حركة فتح والكفاح المسلح فى مخيم عين الحلوة التريث قبل القيام باى عملية عسكرية للقبض على مجموعة الضنية وذلك لافساح المجال امام التوصل الى اتفاق . وكانت جماعة «النور» المنشقة عن عصبة الانصار تبنت فى بيان لها الهجوم على مقر الكفاح المسلح فى مخيم عين الحلوة وجددت تهديداتها بانها ستحول المخيم الى بركة من الدماء اذا ماتم تسليم مجموعة الضنية الى السلطات اللبنانية . إلى ذلك استبعد خليل الهراوي وزير الدفاع اللبناني ان يتدخل الجيش اللبناني في عين الحلوة «مهما كانت الظروف»، من دون ان يعطي تبريرات اكثر لذلك سوى الاكتفاء بالقول ان الحكومة اجرت خلال اليومين الماضيين سلسلة من الاتصالات بكبار المسئولين في دمشق، وجرى الاتفاق على ان تقوم القيادة السورية بمبادرة سريعة تحول دون تجدد الاشتباكات بين اصوليين وبعض الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة «فتح» كما حصل صباح امس الاول حيث سقط قتيلان وثمانية جرحى.
