حققت الكوريتان تقدماً ملحوظاً في بعض القضايا الخاصة بالملفين الاقتصادي والانساني فيما تعثرت جهود المصالحة تجاه المشكلات العسكرية والمواجهات بين البلدين وذلك في ختام الجولة الثانية من المباحثات المشتركة، عالية المستوى في سيئول التي شهدت مظاهرات من اقارب كوريين جنوبيين نددت باعمال القتل التي ارتكبتها حكومة كوريا الشمالية ابان الحرب الكورية عام 1950 ـ 1953. وكشفت مصادر قريبة من المفاوضات ان الوفدين الوزاريين اللذين يجتمعان للمرة الاولى منذ تسعة اشهر عملا على اتفاق حول تنظيم لقاءات جديدة بين العائلات المشتتة قبل عيد تقليدي يوافق في 21سبتمبر. كما وافقتا على مبدأ اعادة تفعيل المباحثات الاقتصادية في نهاية اغسطس الحالي حول اعادة فتح خط للسكك الحديد وطريق يربط الشمال بالجنوب وعقد لقاء بين لجنتي الصليب الاحمر في البلدين حول المسائل العائلية في سبتمبر. وقرر قادة البلدين اعادة العلاقات المقطوعة من جراء الحرب خلال قمتهما التاريخية في يونيو 2000. وقد التزم الجنوب بوعده لكن الاعمال لم تبدأ في الشمال. وبالنسبة للكوريين الجنوبيين فان لم شمل العائلات يشكل مسألة ملحة لان الكثير من الاشخاص المسنين يتوفون قبل ان يتمكنوا من رؤية اقربائهم مجددا منذ تقسيم شبه الجزيرة في 1945 والحرب الكوربة (1950-1953). لكن سيئول تريد ايضا اجراء محادثات عسكرية لتجنب حصول مواجهات مسلحة جديدة بعد حادث 29 يونيو الذي اوقع خمسة قتلى في البحر الاصفر من الجهة الجنوبية وعشرات الضحايا المفترضين لدى البحارة الكوريين الشماليين. في الوقت نفسه اشار مراقبون سياسيون إلى ان نجاح المفاوضات مع سيئول قد يشجع واشنطن على ارسال وفد الى بيونغ يانغ رغم ارتياب الرئيس الاميركي جورج بوش حيال احدى الدول التي صنفها بين دول «محور الشر». وقال المسئول الكوري الجنوبي ريي بونغ-جو ان «لطرفين يتجهان نحو اتفاق حول العديد من النقاط. وتجري المحادثات في اجواء جيدة ونبذل جهودا للتقليل من الخلافات». وتجري مواصلة الاعمال في حين قام رؤساء الوفود بزيارة قرية تقليدية. وامام الفندق، حيث تجري المباحثات قام متظاهرون مناهضون للشيوعية باحراق علم كوري شمالي. كما رددوا هتافات مناهضة لسياسة التقارب التي يعتمدها الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ. ـ أ.ف.ب
