اعلن افراهام ميتسناع رئيس بلدية حيفا رسمياً ترشحه لزعامة العمل كخطوة اولى لمواجهة حزب الليكود في الانتخابات المبكرة التي كشفت مصادر ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ، ابلغ بنيامين بن اليعازر زعيم «العمل» الحالي نيته الدعوة اليها خلال الايام المقبلة في وقت اثارت تصريحات ميتسناع ارتياح الاوساط الفلسطينية سيما دعوته لمفاوضات غير مشروطة وحل دائم وقبوله التعامل مع اية قيادة فلسطينية منتخبة. وقال ميتسناع خلال مؤتمر صحفي في حيفا امس بثته الاذاعة العبرية «اعلن رسميا ترشيحي والتي مقتنع بانه سيتم انتخابي لكن ذلك لن يكون سوى جولة اولى في المعركة الحاسمة» ضد الليكود الذي يرأسه شارون. وأوضح ميتسناع الذي شغل في السابق منصب قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وحامل وسام البطولة من قائد الجيش الاحتلالي: «إنني لا أقوم بذلك بهدف البحث عن عمل. من يعيش في هذه البلاد ومن يهمه مستقبل هذه البلاد لا يستطيع الجلوس مكتوف اليدين إزاء ما يجري في الدولة التي تضيع من بين أيدينا.. إننا نقترب من الهاوية يومياً.. عملية انتحارية أخرى.. مزيداً من الثكل والدمار. واذا لم يكن هذا كافياً.. كل يوم ينخفض مستوى حياتنا أكثر.. للكثير من الناس كمية طعام أقل مما كان عندهم في الماضي.. المزيد من الناس يفقدون الأمل». وفي تطرقه للموضوع الفلسطيني، قال ميتسناع إن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني هو المشكلة الفورية التي تتفرع عنها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها اسرائيل. وتساءل ميتسناع: «لماذا تخصص الحكومة للفرد في الضفة الغربية (المستوطنات) أكثر ب20 مرة من مواطن في قرية تطويرية؟ وهل علينا أن نؤجل كل شيء حتى تنشأ لدى الطرف الآخر قيادة حسب ذوقنا؟ نحن في ضيق من الوقت. علينا البدء بمفاوضات عاجلة مع الفلسطينيين ليعود الشعبان الى طريق الأمل. لا حاجة لشروط مسبقة، اذا كان بالامكان التوصل الى حل، فليكن، وإذا تعذر ذلك، علينا العمل بشكل أحادي الجانب لما فيه مصلحة عليا لدولة إسرائيل». وأوضح ميتسناع أنه يؤيد حلا دائماً مع الفلسطينيين يتم ازالة مستوطنات خلاله واذا لم يكن شريكاً للسلام فهو يؤيد حل أحاديا الجانب لما فيه مصلحة إسرائيل. ودعا ميتسناع الفلسطينيين الى عدم فحص صمود المجتمع الإسرائيلي موضحاً : «سنحارب الارهاب تحت كل الظروف وبكامل القوة وبكل الوسائل كي نهدمه وندمره». من ناحية اخرى عبر النائب أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير في فلسطين المحتلة عام 1948 عن ارتياحه من تصريحات ميتسناع التي قال فيها انه سوف يفاوض اي قيادة فلسطينية ينتخبها الشعب الفلسطيني وبان اسرائيل لا تملك الحق في تحديد قيادة الطرف الآخر. يذكر ان استطلاعات الرأي في اوساط حزب العمل اظهرت تفوق ميتسناع بـ 16 نقطة على منافسة بن اليعازر. وفي الاطار نفسه كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان شارون ابلغ بن اليعازر انه سيعلن «في غضون ايام» عن اجراء انتخابات في يناير المقبل. وقد اجتمعت كتل «العمل» امس الاول في بحث خاص بحسب «معاريف» العبرية اعلن خلاله رئيس الكتلة بن اليعازر والامين العام للكتلة بينس بان الحزب مستعد للانتخابات المبكرة بقوله «نحن لا نخاف الانتخابات». وقال بينس «سمعت بيان رئيس الوزراء ونحن نحترمه. واذا كانت حاجة فسنتوجه إلى الانتخابات في يناير 2003». وكان شارون كرر لدى اجتماعه بلجنة الخارجية والامن في الكنيست قوله بانه لن يتردد في التوجه إلى الانتخابات مشيرا إلى انه بتقديره سيقيم بعدها حكومة وحدة جديدة. وقال ليست الانتخابات ـ الآن امرا طيبا ولكننا ملزمون باقرار الميزانية والتي هي ليست سهلة. وعليه فانه اذا لم تقر الميزانية فسيكون من الطبيعي التوجه إلى الانتخابات». وكانت مصادر اسرائيلية اتهمت كلاً من شارون وبن اليعازر بالتآمر لتقديم موعد الانتخابات لقطع الطريق امام خصومهما الداخليين كلا الحزبين الامر الذي نفاه مكتباهما.