اعترف مسئولون فى دائرة الأثار الاسرائيلية بالقيام مؤخرا بعمليات نقل لبعض الأثار والموجودات التاريخية القديمة من المتحف الفلسطينى، فى القدس الشريف والمعروف بمتحف روكفلر الى متحف اسرائيل الرئيسى فى القدس الغربية، الا انهم نفوا علاقتهم بالمسئولية عن قرار النقل ، والمحوا الى أن أوساطا حكومية عليا تقف وراء القرار المذكور دون الاشارة تحديدا الى هذه الأوساط رغم ان دائرة الاثار هى التى تدير المتحف وتشرف عليه. وحذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من وجود عمليات نقل للآثار الفلسطينية من المتحف الفلسطيني مشيرا الى ما نشره المركز نقلا عن شهود عيان من عام من ان حاويات مغلقة محمولة على شاحنات تولت عملية نقل بعض موجدات المتحف تحت غطاء من السرية التامة. وأكد المركز أن ما تقوم به سلطة الآثار الاسرائيلية يعد اجراء خطيرا يرقى الى درجة النهب والسرقة المنظمة لموجودات تتصل بالحضارة الانسانية لشعب فلسطين لطمس هويته وتاريخه. وذكر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن المتحف الفلسطينى يحتوى على موجودات غاية فى الندرة فهو يضم أكثر من مئتى ألف قطعة أثرية وسبائك ذهبية من مختلف العصور بالاضافة الى الوثائق التاريخية الهامة التى توثق ثقافة الشعب الفلسطينى وتاريخه الممتد فى هذه البلاد لألاف السنين. وأكد المركز بطلان عملية النقل الاسرائيلى للآثار الفلسطينية من وجهة نظر القانون الدولى حيث يسرى على الأراضى الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية أحكام القانون الدولى المتعلقة بالتراث الحضارى خاصة اتفاقية « لاهاي» لسنة 1967 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 9491، واتفاقية « لاهاي» لحماية الممتلكات الحضارية فى الأراضى المحتلة. وكان ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني اكد من جهته أن الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت على مواقع التراث الحضاري الفلسطيني. وأكد في رسائل وجهها لوزراء الثقافة والإعلام العرب وكويشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة «اليونسكو» والقناصل المعتمدين لدى السلطة الوطنية، على ضرورة التدخل العربي والدولي لوقف هذه الاعتداءات. واستعرض وزير الثقافة والإعلام في الرسائل، الدمار الكبير الذي ألحقته قوات الاحتلال الإسرائيلي بمواقع التراث الحضاري في فلسطين. وجاء في الرسائل أنه منذ أكتوبر العام 2000 أوقعت إسرائيل دماراً كبيراً بمواقع التراث الحضاري في فلسطين والتي تعرضت للقصف والتفجير مما ألحق بها دماراً كلياً أو جزئياً. وكثفت قوات الاحتلال الهجوم على مواقع التراث الحضاري مع الحملة العسكرية الإسرائيلية منذ 29 مارس 2002 ملحقة دماراً كبيراً خصوصاً في قلب المدن والبلدات التاريخية في بيت لحم والخليل وغزة وبيت جالا وطولكرم وسلفيت وجنين ونابلس. وقال الوزير الفلسطيني إن هذه الاعتداءات ترافقت مع سياسة الحصار والإغلاق ومنع التجول وهو ما منع موظفي دائرة الآثار الفلسطينية من القيام بواجبها في حماية التراث الحضاري، مشيراً إلى أن العديد من المواقع الأثرية والمباني العامة والأماكن الدينية أصبحت هدفاً للاعتداءات الاسرائيلية.