نفت الحكومة امس احتمال غرق لبنان في ظلام دامس نتيجة الاضراب الذي اعلنه بالتوقف عن العمل موظفو ومستخدمو وعمال مؤسسة كهرباء لبنان، بحجة تخوفهم ورفضهم للمادة 45 من مشروع قانون خصخصة المؤسسة المطروح امام مجلس النواب. وقال محمد عبدالحميد بيضون وزير الطاقة والمياه لـ «البيان» ان مشروع القانون يؤمن ديمومة العمل لجميع المستخدمين الحاليين، وان الشركات التي ستنشأ من ضمن مؤسسة الكهرباء، كخطوة اولى لتخصيص هذا القطاع تحتاج الى حوالي ستة الاف مستخدم على الاقل، فيما عدد المستخدمين الحاليين في المؤسسة 3500 فقط. ووصف بيضون الاضراب بأنه «تمرد» لان المضربين يرفضون تنفيذ قوانين صادرة عن مجلس النواب وستتم ملاحقتهم قضائيا، مشددا على ان خوف اللبنانيين والسياح والمصطافين من الظلمة هو في غير محله. واضاف: الاضراب غير قانوني وليس له أي مسوغ، كل ما في الامر ان هناك نقابة «عمال كهرباء لبنان» تبتز المواطنين دائما بالتمرد والتهديد بالاضراب، او بأي عمل مماثل. وقد وجهت الى اركانها ملاحظات في اكثر من مناسبة وكنت اسألهم باستمرار: كيف يمكن ان تناموا في مناطق من دون كهرباء ويشكو سكانها من الظلمة؟ اعتقد انه بات علينا ان نعالج جديا هذا الامر ونضع حدا لهذا النوع من النقابات التي لاهم لها سوى تأمين مصالح قياداتها لا المصلحة الوطنية.