في سابقة أمنية لامثيل لها بدأت الشرطة الاسترالية حملة جماعية لاخذ بصمات كل سكان جزيرة نورفولك بحثاً عن مرتكب أول جريمة قتل تشهدها الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادي منذ 150 عاماً. واعترفت الشرطة الاتحادية في استراليا بتعثر تحقيقاتها في مقتل الاسترالية جانيل باتون «29 عاما» التي طعنت حتى الموت في مارس اذار الماضي في جريمة هزت مجتمع الجزيرة المترابط الذي ينحدر سكانه من متمردي السفينة باونتي. ومع وجود اكثر من الفين من المشتبه بهم عبرت الشرطة عن أملها في ان تسفر حملة اخذ البصمات الطوعية في الكشف عن ملابسات الجريمة. وقال راي سويني كبير المحققين بالشرطة الاتحادية الاسترالية «مضاهاة البصمات قد تزودنا بحلقة مهمة لحل هذه الجريمة». ويقول سكان الجزيرة الذين دأبوا على ترك منازلهم وسياراتهم مفتوحة في مواضعها ان الخوف والشك سيطرا على مجتمعهم منذ وقوع الجريمة التي راحت ضحيتها مديرة مطعم ملحق بفندق. وتوجه ضباط الشرطة الاتحادية الاسترالية للجزيرة قبالة الساحل الشرقي لاستراليا لمساعدة قوة شرطتها المكونة من ثلاثة افراد فقط على بدء حملة جمع بصمات كل السكان من سن 15 الى 70 عاما. كما ستشمل الحملة في وقت لاحق اخذ بصمات 680 سائحا كانوا على الجزيرة وقت وقوع الجريمة. وينحدر سكان الجزيرة من مجموعة من البحارة قاموا بتمرد على الكابتن وليام بلاي قائد سفينة الابحاث العلمية البريطانية باونتي الذي اساء معاملتهم فركبوا قاربا مع 16 من اتباعهم ونزلوا على جزيرة نورفولك بصحبة زوجاتهم من تاهيتي عام 1856. واليوم اضحت جزيرة نورفولك ارضا استرالية يتمتع سكانها بالاعفاء من الضرائب لكنها تتميز بثقافة فريدة من نوعها حيث يتحدث سكانها لغة هي مزيج من انجليزية القرن 18 ولغات جزر وسط وجنوب المحيط الهادي. رويترز