كشفت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان السلطات الاميركية تراقب المئات من مشروعات الاعمال المملوكة لعرب ومسلمين في الولايات المتحدة لمعرفة ما اذا كانت تمول جماعات متشددة في الخارج. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اتحاديين قولهم ان التحقيقات تشمل اكثر من 500 مشروع اعمال معظمها متاجر تعتقد السلطات الاميركية انها تستخدم كواجهة لضخ عشرات الملايين من الدولارات سنويا للمنظمات التي تسمى بـ «الارهابية». ويجيء التحقيق في اطار تحقيقات اوسع بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة ويشارك فيها مئات المحققين. وقالت الصحيفة ان المحققين يحاولون رصد اي تشابه في الانشطة المالية للمتاجر وكيفية تحويل اموالها لمعرفة ما اذا كانت انشطتها تدار مركزيا. وذكرت الصحيفة ان السلطات الاميركية خصصت احد اجهزة الكمبيوتر العملاقة في ادارة الجمارك الاميركية لتتبع تمويل «الارهاب» بدلا من تتبع اموال المخدرات في خطوة ادت الى مداهمة متاجر للحلي والمجوهرات يديرها باكستانيون في سبع ولايات اميركية. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اتحاديين قولهم ان المحققين يشكون في ان بعض هذه الاموال تحول الى جماعات تؤيد الهجمات الانتحارية الفلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ونقلت الصحيفة عن مسئولين قولهم ان مكتب التحقيقات الاتحادي لا يعتقد ان تلك المشاريع المحلية التي يشملها التحقيق استخدمت لتمويل هجمات سبتمبر على واشنطن ونيويورك الا ان المسئولين يعتقدون ان اكثر من 30 مليون دولار تربحها سنويا هذه المشروعات تحول الى «جماعات ارهابية» في الشرق الاوسط. ولم يتسن فوراً الاتصال بادارة الجمارك الاميركية ومكتب التحقيقات الاتحادي للتعليق على التقرير. رويترز