كشفت صحيفة نيويورك تايمز امس ان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي يدرس امكانية استخدام قوات العمليات الخاصة لملاحقة مقاتلي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن خارج افغانستان واعتقالهم او قتلهم. ونقلت الصحيفة عن مسئولي وزارة الدفاع «البنتاغون» والمخابرات قولهم ان الاقتراحات المطروحة قد تؤدي في نهاية المطاف الى استخدام وحدات العمليات الخاصة في مهام طويلة وسرية في بلاد لا تخوض فيها الولايات المتحدة حربا بل وفي احيان لا تخطر الحكومة المحلية ايضا بوجود هذه الوحدات. ويعتقد مسئولو البنتاغون ان اي توسيع لنطاق تدخل الجيش الاميركي في انشطة سرية هو امر مبرر ويعرفونه بانه «تمهيد لارض المعركة.» الا ان بعض المسئولين خارج وزارة الدفاع الاميركية اعربوا عن مخاوفهم من ان تورط هذه الاقتراحات الجيش الاميركي في عمليات سرية كانت تقوم بها عادة وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» في اطار قيود قانونية محكمة. ويقر هذه العمليات الرئيس الاميركي ويراقبها الكونغرس عن كثب. وتقول الصحيفة ان الاقتراح الذي يكلف قوات العمليات الخاصة بمهام لاعتقال او قتل زعماء القاعدة قد يتعارض مع الامر التنفيذي الذي يحظر الاغتيالات. وخلال تولي الادارات الاميركية السابقة كان الخط الفاصل بين الانشطة القتالية التي تقوم بها قوات العمليات الخاصة والمهام التي تكلف بها الـ «سي.اي.ايه» واضحا. اما الان فقد تداخلت الخطوط بعد ان تطلبت الحملة الحالية التي تشنها واشنطن ضد الارهاب تعاونا اكبر بين اجهزة الامن والمخابرات الاميركية والجيش. وذكرت الصحيفة انه لم توضع بعد خطط رسمية ولا تزال المناقشات الجارية بعيدة عن مرحلة عرضها على الرئيس الاميريكي. لكن يقول مساعدو وزير الدفاع الاميركي انه محبط لان العمليات العسكرية الاميركية داخل افغانستان وحولها وصلت الى مرحلة متقدمة ولم تنجح بعد في القضاء على القاعدة.رويترز