بدأت بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول امس اول محادثات وزارية بين الكوريتين تستمر ثلاثة ايام متأخرة عن موعدها المعلن ساعتين، وسط تعهدات مشتركة، بالتوصل لنتائج ملموسة لتحسين العلاقات في شبه الجزيرة الكورية، رغم عتاب جنوبي لوفد الشمال لدى وصوله بقوله: قدمت وعودا لم تنفذ في تذكير بالقمة التاريخية منذ عامين. وكان في استقبال الوفد الذي يضم 29 عضوا في مطار انشيون الدولي، غرب سيئول، نائب وزير المالية والاقتصاد يون جين-سيك ما يشير الى ان سيئول لا تعلق امالا كبيرة على المفاوضات الجديدة بعد سلسلة اخفاقات في الماضي. لكن الوفد الكوري الشمالي بدا من جهته اكثر تفاؤلا. وقال الوزير الكوري الشمالي لدى وصوله «ان الامة كلها تعلق امالا كبيرة على هذه المحادثات على مستوى عال لتجاوز العوائق التى وترت العلاقات مؤقتا بين الشمال والجنوب، وفتح مرحلة جديدة ليتمكن الجانبان من تطبيق اعلان 15 يونيو التاريخي». وكان الوزير الكوري الشمالي يشير الى القمة التى عقدها الرئيس كيم داي جونغ مع الزعيم كيم جونغ ايل 15 يونيو 2000 في بيونغ يانغ والتزم الجانبان فيها بالعمل من اجل السلام والمصالحة. وتأجلت المحادثات التي تجرى في احد فنادق سيئول ساعتين، لحين انتهاء المستشارين من وضع جدول زمني للايام الثلاثة. واختتمت الجولة الاولى التي استمرت ساعة ويرأس المحادثات جيونج سي هيون وزير الوحدة في كوريا الجنوبية وكيم ريونج سونج كبير مفاوضي كوريا الشمالية. وسأل الصحفيون كيم عما يتوقع من المحادثات التي تستمر ثلاثة ايام قال «يمكنكم ان تتوقعوا شيئا ايجابيا. انتظر ثمارا كثيرة». وحين سئل عن سبب التأجيل وما اذا كان يرجع الى وجود مشكلة قال كيم للصحفيين «ليس حقا». وفي وقت سابق قال متحدث باسم وزارة الوحدة للصحفيين ان بداية المحادثات «تأجلت قليلا » دون ان يذكر تفاصيل. وتابع «لم يتوصل الجانبان لاتفاق بعد بشأن جدول الاعمال.» وكان الجانبان قد تعهدا بالتوصل لنتائج ملموسة في المحادثات الرامية لتحسين العلاقات بين الكوريتين. وقال رئيس وفد سيئول لرئيس الوفد الكوري الشمالي في الفندق الذي تجري فيه المحادثات «قدمت الوعود من قبل الا انها لم تنفذ». وتابع ان الجانبين اللذين انفصلا منذ الحرب الكورية بين عام 1950 و1953 سيزيدان من مصداقيتهما بالخارج اذا نفذا وعودهما. وتابع «على المستوى الدولي يراقب جيراننا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي النتائج التي ستفسر عنها المحادثات. سيتخذون قرارا بشأن سياساتهم تجاه شبه الجزيرة الكورية على اساس مراقبة المحادثات». واتفق كيم معه في الرأي بشأن اهمية تضافر الجهود لتنفيذ الاتفاقيات التي ابرمت في اجتماع القمة بين رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونج وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج ايل عام 2000 . وقال « لنوحد افكارنا ومشاعرنا ونعقد جولة محادثات ناجحة تحقق النتائج التي ترجوها الامة الكورية باسرها».أ.ف.ب ـ رويترز
