اتفق ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وبنيامين بن اليعازر وزير حربيته على توسيع خط جدار الفصل العنصري ليضم الخليل وقرية اخرى في الضفة للدولة العبرية وسط تحذير فلسطيني من شارع استيطاني سيعزل القدس الشرقية. واعلن مصدر وزاري اسرائيلي أمس ان شارون وبن اليعازر اتفقا على ترسيم القسم الاول من «السياج الامني» الذي يتم بناؤه في الضفة الغربية. وقال المصدر ان شارون وبن اليعازر قررا خلال لقاء عقد على هامش جلسة مجلس الوزراء عدم تعديل الترسيم الذي كانت اقترحته وزارة الدفاع. وسيفصل هذا القسم وهو بطول 107 كلم الاراضي الاسرائيلية عن القسم الشمالي من الضفة الغربية بهدف تقليص العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل قدر الامكان. وتقوم المرحلة الاولى من الاعمال على بناء تحصينات دفاعية بين كفرسالم البلدة العربية الصغيرة القائمة داخل اسرائيل على مقربة من الخط الاخضر وبلدة كفر قاسم الواقعة على بعد نحو 120 كلم الى الجنوب وعلى بعد نحو عشرين كلم شرق تل ابيب. وقالت مصادر اسرائيلية ان شارون قرر مد السياج الامنى بين اسرائيل والضفة الغربية من 110 كيلومترات الى 360 كيلومترا. واوضحت المصادر لراديو اسرائيل ان هذا القرار يعنى ضم الخليل الى السياج الامنى الذى كان مقررا له فى البداية ان يمتد من جنين الى قلقيلية. واشارت الى ان تكاليف هذا السياج ستبلغ 400 مليون دولار. وافادت المحافل المقربة من بن اليعازر بأنه حسب مسار الجدار الذي اتفق عليه فان مستوطنة الفيه منشه ستبقى خارج الجدار. اما باقة الشرقية بالمقابل فستكون كلها داخل اسرائيل حيث سيمر الجدار شرقيها. وقالت هذه المحافل ان هذا «ليس ضما رسمياً». كما ان هناك خلافاً في كل ما يتعلق بقبر راحيل في بيت لحم. فشارون يريد ادراج الموقع داخل الجدار فيما يتحفظ جهاز الامن من ذلك لاعتبار ان المهمة اشكالية جدا. الى ذلك حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من مخطط اسرائيلى يقضى بعزل مدينة القدس بالكامل عن بلدتى ابو ديس والعيزرية من خلال استمرار العمل بشارع الطوق الشرقى الممتد من منطقة صور باهر جنوبا وحتى الزعيم فى المنطقة الشمالية الشرقية للمدينة المقدسة. وقال مدير دائرة الخرائط فى«بيت الشرق» خليل تفكجى ان الاعلان الذى نشرته بلدية الاحتلال فى القدس قبل ايام بخصوص هذا المشروع هو فى الواقع تعديل على المخطط الهيكلى للمشروع الذى سيتم تنفيذه على اربع مراحل نفذت المرحلة الاولى منه فى منطقة صور باهر «رامات راحيل» مشيرا الى ان المرحلة الثانية تشمل اقامة جسر هو الاطول والاعلى فى اسرائيل حيث سيبلغ طوله اربعمئة متر وارتفاعه مئة وخمسون مترا ويقام فوق وادى النار ليربط تلك المنطقة ببلدتى السواحرة الشرقية والغربية وستؤدي اقامته الى هدم ما بين 10 الى 17 منزلا فى حين ستنفذ المرحلتان الثالثة والرابعة فى ابوديس من خلال شق نفقين الاول بطول كيلومتر ونصف الكيلومتر اسفل جبل الزيتون فى منطقة الشياح. وأكد تفكجى ان تنفيذ هذا المشروع يحتاج فى مرحلته الاولى الى مصادرة ستمئة دونم من اراضى السواحرة الشرقية وابوديس والطور وسلوان مشيرا الى انه وفى المرحلة الاخيرة من المشروع تصل مساحة الاراضى المصادرة الى 1070 دونما.