ندد نحو تسعة وثلاثين جامعيا كنديا بما اسموه «الفظائع» التي ترتكبها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية في وقت بدأ اللوبي اليهودي حملة تحريض ضد الرئيس الفلسطيني. وتأتي هذه المبادرة التي تقف وراءها شيرين رزاق مديرة مركز الدراسات ضد العنصرية، في سياق ردود الفعل الذي خلفته تصريحات ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لصيحفة «لابرس» الكندية والتي دعا فيها كندا لاستغلال علاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة لممارسة الضغط على اسرائيل وانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية. ودعت مبادرة الاكاديميين الكنديين مختلف جمعيات الاساتذة في الجامعات الكندية لدعم مهمات التحقيق في جرائم اسرائيل في الاراضي الفلسطينية ماليا. وتجدر الاشارة الى ان خمسة عشر من الموقعين على الدعوة التي حملتها المبادرة اساتذة في جامعة تورنتو التي تعرف نشاطا متزايدا للوبي اليهودي في كندا. وعلى الصعيد ذاته، قال سكوت وينستين الناطق باسم التحالف اليهودي ضد الاحتلال الاسرائيلي ان على الحكومة الكندية ان تستفيد من الاقتراح الذي تقدم به الرئيس عرفات والمتضمن دورا كنديا في انهاء الاحتلال. واوضح وينستين ان معارضة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية داخل اسرائيل نفسها تزيد قوة يوما بعد يوم وقد تكون اقوى من المعارضة في اميركا الشمالية. واضاف ان هذا الوضع يبرر ان تبادر كندا لممارسة ضغوط على الولايات المتحدة واسرائيل بهدف وضع حد للاحتلال. يذكر ان الحكومة الكندية ردت بتحفظ على طلب الرئيس عرفات بالتدخل لدى الحكومة الاميركية وقال الناطق باسم الخارجية الكندية ان السياسة الكندية في ملف النزاع في الشرق الاوسط متوازنة، وان حل النزاع يستدعي تدخل الاسرة الدولية وليس ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة فحسب لوقف الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. واستشار الطلب الفلسطيني حفيظة اللوبي اليهودي، اذ جاءت اعنف ردود الفعل عليه من اللجنة الكندية ـ الاسرائيلية وهي لجنة للصداقة بين البلدين، حيث اعلنت انها لا تعير اية مصداقية للرئيس عرفات. وقال توماس هيكت عضو اللجنة وممثلها في مقاطعة كيبيك انه لا يأخذ على محمل الجد ما تضمنته مقابلة الرئيس الفلسطيني لصحيفة «لابرس» واضاف انه لا يعرف كيف ستقوم كندا باتخاذ موقف لصالح عرفات الذي لا يتمتع هو نفسه بأية مصداقية حسب زعمه. وقلل هيكت من دور كندا قائلا انها ليست عاملا مهما في ملف النزاع في الشرق الاوسط.
