اكد مهدي ابراهيم محمد وزير الاعلام السوداني ان هناك فرصة لاشراك كافة الاطراف السودانية في الاتفاق الاطاري الذي وقعته الحكومة مع حركة قرنق. وناشد الوزير الذي كان مبعوثا من الرئيس عمر البشير الى القيادتين المصرية والليبية، تجمع المعارضة السودانية بدعم الاتفاق لانجاحه معتبرا ان «التجمع كان ممثلا في ماشاكوس لان حركة قرنق جزء منه». في حديث مطول اجرته معه «البيان» خلال زيارته الاسبوع قبل الماضي الى كل من طرابلس والقاهرة اكد الوزير السوداني على اهمية الدور المصري والليبي في المرحلة المقبلة بخصوص الشأن السوداني مشيرا الى ان اتفاق الاطار الذي وقع في ماشاكوس مؤخرا لم يغفل الدور الليبي ولا المصري باعتبارهما شريكين اساسيين في اي محادثات حول الوضع في السودان بجانب جامعة الدول العربية. واضاف مهدي ابراهيم في حديث لـ «البيان» اننا لم نسقط الدور المصري ـ الليبي نظرا لدورهما الكبير في تبني مبادرة مشتركة تحمل كافة القضايا التي تمس الاطراف السودانية المتصارعة في السودان ومحادثتي في طرابلس والقاهرة كانت من اجل التشاور معهم واطلاعهم على حقيقة ماجرى في اللقاء الاخير بين الرئيس البشير وزعيم حركة التمرد ولا ننسى الجهد الليبي الكبير من طرف العقيد القذافي في دعم ووحدة السودان وتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدته. واضاف الوزير السوداني: الجميع يعلم ان المبادرة الليبية ـ المصرية اعطيناها اهمية كبرى وقد وافقت الحكومة على جميع بنود المبادرة باعتبار تلك المبادرة تحمل قدرا كبيرا من التفاهم بين جميع الاحزاب كما حظيت المشتركة بتأييد جميع الاحزاب في السودان ونعتبر المشتركة هي مبادرة لكل السودانيين وليس لحزب واحد او حكومة بل للجميع الا ان ما حدث ان بعض الاطراف من خارج السودان كانت وراء اتخاذ مواقف حاسمة تجاه المبادرة الليبية ـ المصرية على اساس ان تلك المبادرة تأتي في صالح الموقف العربي على حساب الموقف الافريقي. واستطرد قائلا: نحن بالطبع لم نوافق على ذلك مطلقا الا ان جهات خارجية وضعت عراقيل كثيرة امام تحقيق تلك المبادرة. وقال وزير الاعلام السوداني عن لقائه الرئيس المصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي: اطلعت سيادتهما على طبيعية الاتفاق بكل انعكاساته ودلالاته ومغازيه وكل ماحيط به من اشكاليات وقد تفهم الزعيمان هذا الموضوع واكدا حرصهما على مساندة ودعم السودان بقوة بجانب انهاء حالة الحرب وتحقيق السلام في ظل الوحدة بجانب المساعدات المصرية ـ الليبية في اعادة اعمار السودان سواء في الجنوب او الشمال. وقال مهدي ابراهيم ان الجنوبيين اعتادوا ان يروا الاميركيين والاوروبيين يأتون اليهم من الشمال ومن الغرب ويزعمون انهم مهتمون بأزمتهم وحياتهم وحقوقهم وفقرهم، وانه آن الاوان لكي نكشف لهم كسوادنيين وليبيين ومصريين وكعرب اننا مهتمون باخوتنا في الجنوب وندرك معاناتهم في الحرب وانهم سيرون ذلك على ارض الواقع. ووصف وزير الاعلام السوداني المرحلة الحالية بأنها «فرصة تاريخية لكي نجدد ثقتنا في انفسنا ونعزز حضورنا على ساحة العمل حتى نرجح خيار الوحدة طواعية». وقال انه اختبار حقيقي بالنسبة للسودانيين في الشمال والجنوب حيث ان الاتفاقية تصنف في مبادئها على ان الحلول الواردة بها تتم في اطار الوحدة. واختتم الوزير السوداني حديثه بالقول: ان هناك فرصة لاشراك كافة الاطراف الاخرى من العناصر السودانية لانه الاساس الذي قامت عليه مبادرة «ايغاد» بين الحكومة والتمرد وان جون قرنق جزء اساسي من هذا التجمع وعليه فإن المفاوضات التي اجريت كانت ممثلة لكافة الاطراف وفي النهاية نسعى الى تحقيق الاستقرار والحفاظ على امن ووحدة السودان ووقف دوامة الحرب الممتدة لسنوات طويلة بالاضافة الى الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية في السودان وان جميع عناصر التجمع مطالبين بالوقوف لانجاح الاتفاق ومازلنا نتحاور مع كافة الاطراف.