شرع المبعوث البريطاني الان قولتي في اتصالات موسعة مع المسئولين في الحكومة وعدد من قادة وممثلي الاحزاب السياسية، مركزاً فيما يبدو على مرحلة ما بعد السلام. وقال قولتي في تصريحات عقب اجتماعه بالدكتور كرم الدين فضل المولى وزير التعاون الدولي بأن اتصالاته الحالية ستشمل كل الاطراف السودانية في الحكومة وممثلي الاحزاب بهدف بلورة افكار للوصول إلى سلام شامل ودائم في السودان. وأوضح قولتي ان الاتصالات التي اجراها مع المسئولين في الحكومة المصرية هدفت الى حث مصر وليبيا على دعم مشروع السلام الذي بدأ في ماشاكوس بحيث يخدم مصلحة السودان وجيرانه. واكد ان بريطانيا لا تقدم افكاراً من جانبها لكنها تحرص على استطلاع رأي الاحزاب والقوى السياسية المختلفة والحكومة للخروج برأي موحد. وحول ما اذا كان الوسطاء ومن بينهم بريطانيا بصدد الضغط لاعلان وقف شامل لاطلاق النار أكد قولتي ان وقف اطلاق النار يبقى احد الاجندة المهمة في التفاوض الا ان الاطراف المعنية بالتفاوض هي التي تحدد كيفية اعلانه. وقال إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يبحثان مع جهات الاختصاص اشكال الدعم التي يمكن تقديمها في مرحلة ما بعد السلام للمشاركة في اعادة التأهيل والتنمية وأكد «بأننا متفائلون بأن المحادثات حول السلام ستكون ايجابية. وعلمت «البيان» ان الاتصالات الخاصة بالمبعوث البريطاني ستشمل لقاءات مع القوى السياسية والاحزاب وعلى رأسها حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي والحزب الشيوعي كما تشمل اللقاءات اجتماع بوزراء الخارجية والسلام ولقاء بالرئيس البشير اليوم قبل مغادرته إلى نيروبي للانضمام للوسطاء المشرفين على مفاوضات ايغاد. من جانبه قال كرم الدين فضل المولى وزير التعاون الدولي بأن المناقشات التي دارت بينه والمبعوث البريطاني ركزت في الاساس على ضرورة التخطيط المبكر لمرحلة ما بعد السلام والاستعدادات لعمل سلام دائم.