فرضت مذبحة قرية بيت علام الثأرية بمحافظة سوهاج بصعيد مصر والتي وقعت منذ أيام قليلة نفسها على قمة الأحداث داخل أروقة البرلمان المصري والحكومة أيضا. طلب نواب محافظة سوهاج في بيانات عاجلة الى الحكومة تقديم وزارة الداخلية لبيان تفصيلي أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان عن الحادث. وأكد نواب سوهاج ومعهم نواب محافظات الجنوب في صعيد مصر أنهم بدأوا مرحلة اعداد مشروع قانون جديد لعرضه على البرلمان في دورته البرلمانية المقبلة يضع حدا لحوادث الثأر التي تقع هناك اضافة الى وضع العديد من المقترحات الكفيلة بتصفية جميع ملفات الثأر بين العائلات والقبائل في تلك المحافظات ووضع حد لما وصفوه بالفوضى الاجتماعية التي تعتري هذه القرى والمحافظات النائية لحماية الجيل الجديد من الانخراط في مطالب كبار العائلات بأخذ حقوق القتل بأيديهم بدلا من الاحتكام الى السلطات المسئولة. وأشار نواب الصعيد الى ضرورة إنشاء مراكز شرطة متكاملة في قرى الصعيد والمحافظات النائية والقبلية بدلا من نقط الشرطة مع الوضع في الاعتبار تكثيف الخدمات الأمنية والعودة الى نظام الدوريات الراكبة المتحركة والثابتة ووضع نقاط أمنية مركزية في تلك القرى وإنشاء جهاز شرطة متخصص لمواجهة العمليات الانتقامية وهو ما يطلق عليها أبناء الجنوب جرائم الثأر من الجناة. وأكد النواب على ضرورة أن يكون لهذه الشرطة دور مزدوجا تقوم من خلاله بالتنبؤ بالجريمة قبل وقوعها ومحاصرتها عبر أنشطة التحريات الأمنية اضافة الى مشاركتها مع المجالس العرفية «مجالس الصلح» بين العائلات التي تقوم بها خصومات ثأرية في تحقيق المصالحة الكاملة بين كبار وقيادات هذه العائلات. ووضع حدود فاصلة لهذه الجرائم التي تعد كارثة بكل المقاييس. وأكد النواب على ضرورة مشاركة قيادات شعبية وتنفيذية في هذه المناطق في عضوية المجالس العرفية وتضم في المقدمة منها نواب مجلس الشعب والشورى عن المنطقة وكذلك أعضاء المجالس المحلية وعمدة القرية وشيخ البلد والخفراء فيها. وأن تعقد اجتماعاتها بصفة دورية وعقد لقاءات مكثفة مع قيادات العائلات لبث روح التآلف والمحبة للحيلولة دون اندلاع أعمال عنف. وأشار النواب الى أهمية قيام سلطات الأمن باجراء احصاءات عاجلة ودقيقة عبر أجهزتها الأمنية المتخصصة في قرى تلك المحافظات عن الحالات الثأرية بين العائلات وأن تكون الأولوية في عقد المجالس العرفية لهذه الأطراف أولا مع اقرار مبدأ توقيع عقوبات مشددة على الأطراف الرافضة للصلح أو تلك التي تنقض الاتفاق وكذلك اجراء عمليات تمشيط عاجلة لنزع الأسلحة المرخصة وغير المرخصة من سكان هذه المناطق وأن تتحول قرى مصر الى مناطق منزوعة السلاح خاصة جنوب الصعيد.