اندلعت مواجهات مسلحة بين القوات الهندية ومقاتلي كشمير الليلة قبل الماضية اسفرت عن مقتل ثمانية بينهم ضابطان بالشرطة الهندية جنوبي سرنجار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير، ، بالتزامن مع تصاعد مخاوف الكشميريين من تنامي العمليات العسكرية قبل الانتخابات المحلية، واعلان نيودلهي عن اجراءات لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات الهندية. وقال متحدث باسم الشرطة الهندية ان اثنين من المزارعين واثنين من المقاتلين قتلوا خلال معركة بالرصاص دارت في منطقة انانتانج جنوبي سرنجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة. واضاف ان قوات الامن قتلت احد المقاتلين بالرصاص في منطقة بيجبيهارا المجاورة. وذكروا ان اثنين من قوات الامن ومدنيا قتلوا في معارك منفصلة في المنطقة منذ مساء امس السبت. واثارت الانتخابات المحلية في الولاية المقررة في سبتمبر واكتوبر مخاوف من تصاعد الحملة التي يشنها مقاتلون مسلمون يعارضون الحكم الهندي لكشمير. واعلن حزب حرية كل الاحزاب وهو التحالف الرئيسي لمقاتلي كشمير مقاطعته للانتخابات موجها ضربة قوية لجهود نيودلهي لاضفاء شرعية على حكمها للولاية. ومع تصاعد المواجهات تسود مشاعر الخوف شوارع سرنجار والقري الجبلية الى جانب اعتقاد متأصل بان الانتخابات لن تساعد على اقرار السلام. وفي الاسبوع الماضي سقط عشرات من المدنيين والمتمردين ومن افراد قوات الامن ضحية اعمال العنف. وقال تاجر المنسوجات هلال واني «22 عاما» انه يخشى من المسلحين الذين يقاتلون ضد الهند وقوات الامن التي تحاول اجبار عدد كبير من المواطنين على المشاركة في الانتخابات. وقال «انا خائف. اخشى هجمات (المتمردين) بالقنابل واخشى قوات الامن (الهندية).. كل هذه الترتيبات هراء. لن يحدث اي شيء ولن يتغير اي شيء». وتتهم الجماعات الانفصالية الجيش والشرطة وقوات الامن باجبار المواطنين على تسجيل اسمائهم. وقال واني ان قوات الامن في العديد من نقاط التفتيش حول الولاية لا تعترف باي شكل لتحقيق الشخصية سوى البطاقات الانتخابية. ولم يتسن الاتصال بمسئولي حكومة الولاية للتعليق. واجريت الامتحانات المدرسية مبكرا عن موعدها لتجنب اي مشاكل خلال جولات التصويت الاربع التي تبدأ في السادس عشر من سبتمبر فيما يتجنب المواطنون الذين تنتابهم القلق الاماكن الخطيرة المحتملة مثل وسط مدينة جامو وكشمير والعاصمة الصيفية للولاية سرنجار. وقبل 15 عاما ادى تزوير انتخابات محلية محلية لتحول حالة الاستياء المتزايدة لتمرد صريح الا ان نيودلهي تأمل ان تدعم الانتخابات هذه المرة شرعية حكمها للمنطقة ومصداقيتها الدولية في النزاع مع باكستان بشأن كشمير التي اصبحت محور المواجهة العسكرية بين الدولتين النوويتين. وفي محاولة لكسب تعاطف سكان كشمير ومشاركتهم في الانتخابات اعلنت نيودلهي عن تعهدات باجراء انتخابات حرة ونزيهة في كشمير، رغم رفض مؤتمر حريات المشاركة ودعوته لمنح كشمير حق تقرير المصير. ـ الوكالات