نقل التلفزيون الايراني الرسمي عن الرئيس المعتدل محمد خاتمي قوله السبت بأن بلاده غير قادرة على جذب طيورها المهاجرة من المغتربين الايرانيين بالخارج للعودة للوطن. وقال خاتمي في اجتماع له مع أطفال المدارس في العاصمة طهران «هناك كثير من الخبراء والمتخصصين الايرانيين بالخارج ونحن بالفعل غير قادرين على جذبهم للعودة إلى وطنهم الام». وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن قرابة ثلاثة ملايين إيراني يعيشون في 20 دولة في أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لايران سياسيا. ويقال ان المهاجرين الايرانيين يشكلون أكبر تجمع داخل الولايات المتحدة حيث يبلغ تعدادهم حوالي مليون و200 ألف مهاجر إيراني. وأوضح خاتمي «ما يريده الناس، ولاسيما الشباب منهم، هو حياة لائقة يسودها الامن والامان داخل عالمهم الخاص بهم. هذا ما يجب أن نكون قادرين على تقديمه». وأشار الرئيس الايراني إلى تزايد مشكلات البطالة، خاصة بين الشباب المثقف ونزيف المخ المستمر، فضلا عن المشكلات التي يواجهها جيل الشباب في الانسجام مع السياسة الاخلاقية المتبعة. ويحظر على الفتيان الايرانيين إقامة علاقات مع أقران لهم من الجنس الناعم خارج إطار الزوجية أو حتى الاستماع إلى الموسيقى أثناء القيادة. ودأب خاتمي مرارا على الاعلان أن أبواب إيران مفتوحة لكافة الايرانيين بالخارج، مشجعا المغتربين على العودة لوطنهم، إلا أن ما يحبط هؤلاء المغتربون هو استمرار مشكلات مثل البطالة والقيود الاجتماعية والنكسات التي يتعرض لها المسار الاصلاحي في مواجهته مع المعارضة المحافظة المتشددة في هذا البلد. وطبقا لاحصائيات نادي الباحثين الشبان في إيران، فإن 92.5 في المئة من الطلاب الذين يحتلون مراكز متقدمة في المجال العلمي الدولي يغادرون البلاد للخارج بحثا عن تعليم أكثر تقدما أو فرص عمل. د. ب. أ