ذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية أن الحياة التى يعيشها الاطفال الفلسطينيون فى ظل ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلى تنطوى على آثار نفسية خطيرة، بالنسبة لهم ناهيك عن اعراض سوء التغذية البادية عليهم والتى ترجع الى نقص المواد الغذائية. جاء ذلك فى تقرير للشبكة أذاعته الليلة قبل الماضية عن مدى تأثير الاحتلال الاسرائيلى على الاطفال الفلسطينيين اجراه مراسل الشبكة مايكل هومز من داخل احد المخيمات الخاصة بالاطفال فى الضفة الغربية. وبدأ المراسل تقريره مشيرا لملعب المخيم بالقول «لقد كان ممن الممكن أن يكون هذا ملعبا فى اى مكان أخر من العالم ولكن هنا ليس مثل أى مكان فهو فى رام الله بالضفة الغربية وهؤلاء الاطفال الابرياء يعتبرون فى نظر اسرائيل بذورا لعناصر ارهابية فى المستقبل». ونقلت الشبكة عن احدى الاخصائيات الاجتماعيات فى المخيم قولها ان الاطفال عادة فى اى مكان يحلمون ماذا سيشترون غدا او ما هى الالعاب التى سيلعبونها او يتصفحون شبكة الانترنت ولكن الاطفال هنا لهم احلام مختلفة فكل ما يفكرون فيه هو هل سيعيشون للغد أم لا. ثم انتقل التقرير الى احدى الفتيات التى تلعب فى فناء المخيم وتدعى «هديل» وتبدو سعيدة فى الظاهر ولكن عندما ذهبت للرسم بدت لوحتها عبارة عن منازل مهدمة وجنود يضربون الناس ببنادقهم فى قسوة ووحشية عندما سألتها المعلمة عن اخيها الشرطى الفلسطينى الذى استشهد منذ 5 شهور اجابت والالم يعتصرها انا افتقده بشدة فقد كان يأخذنى معه فى كل مكان يذهب اليه. واشار التقرير الى فتاة اخرى تدعى «هبة»استشهد اخوها أيضا وعمره 11 عاما وكان اقرب صديق اليها وقد خرج ذات مرة ليلعب ثم بدأ فى القاء الحجارة على جنود الاحتلال الاسرائيلى الذين اطلقوا عليه النار ومات فى حينه. ونقل عن اخصائية اجتماعية اخرى فى المخيم قولها ان مثل هذه الظروف صعبة ومن الممكن أن يكون لها تأثير مدمر على المدى البعيد يصل الى حد الكارثة انها لا تمثل للطفل مجرد صدمة واحدة ولكنها صدمات يومية ومستمرة. أ. ش. أ