رفض طيار في شركة الطيران الاميركية «دلتا» الاقلاع بالطائرة مالم يغادرها ميخائيل مالكيور نائب وزير الخارجية الاسرائيلي وحارسه الشخصي ومستشاره السياسي بدعوى انه يشكل خطرا أمنيا في حادثة هي الثالثة خلال نحو شهر. واكدت السفارة الاسرائيلية في واشنطن انها ستقدم «احتجاجا شديد اللهجة» للادارة الاميركية «بخطورة الموقف». ووقعت الحادثة الخميس الماضي، في مطار سينسيتي بعد أن جلس نائب الوزير ومستشاره السياسي وحارسه الشخصي في الطائرة حيث اعتزم التوجه الى تورونتو بعد انهائه زيارة عمل في الولايات المتحدة، ومن ثم التوجه الى إسرائيل على متن طائرة تابعة لشركة الطيران «العال» الإسرائيلية. وعندما علم الطيار بتواجد ماليكود وحارسه ومستشاره على متن الطائرة، رفض التحليق بالجو لأن «وجودهم يشكل خطرا على الطائرة وركابها». وحاول مندوبون عن شركة «دلتا» على مدى ساعات إقناع الطيار بالعدول عن موقفه، لكن دون جدوى. وطلب من الركاب النزول من الطائرة وتم أخذ نائب الوزير ومرافقيه الى غرفة انتظار حيث اعتذر لهم رجال شركة «دلتا» عن الأمر. وخرج الثلاثة في نهاية المطاف الى تورونتو بعد ساعتين، على متن رحلة جوية أخرى. وعندما وصل الثلاثة الى تورونتو ساعدهم مندوبون عن شركة «دلتا» بالوصول سريعًا الى طائرة «العال». ويشار الى أنه وقعت قبل شهر تقريبًا حادثة مشابهة عندما رفض طيار من شركة «ناشيونال» أن يقود الطائرة وعلى متنها القنصل الإسرائيلي العام في نيويورك، ألون بينكاس، بادعاء أنه يشكل «خطرًا أمنيًا». ورفض طيار من شركة «يونايتد» قبل عشرة أيام، أن يكون على متن الطائرة الحارس الشخصي لوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وهو مسلح، وذلك على الرغم من أن بحيازته التصاريح المناسبة. وقال القنصل الاسرائيلي لصحيفة «يديعوت احرونوت» في تعقيبه على الموضوع: «أصبح هذا من غير المعقول. قد يأتي غدًا طيار ويرفض أن يكون وزير الخارجية على متن طائرته. القاسم المشترك بين جميع هذه الحوادث هو أن الطيار يتصرف بهواه ويتوجب وضع حد لهذا».