جدد الحزب الاشتراكي العربي الناصري السوداني دعوته للاسراع بعقد مؤتمر دستوري لتعديل وتطوير واكمال المباديء والترتيبات الواردة في اعلان ماشاكوس بما يجعلها قابلة للتطبيق والاستمرار ربما يضمن اقامة نظام ديمقراطي مدني يجعل وحدة السودان امراً ممكناً. واوضح المكتب السياسي للحزب ان تغييب المسألة الديمقراطية عن اعلان ماشاكوس جاء نتاجاً طبيعياً لاولويات القوى الموقعة على الاعلان حيث ان الحكومة لم تجعل الديمقراطية من أولوياتها في أي وقت بل انها جاءت على انقاضها في حين ان الحركة الشعبية لم توقف الحرب في ظل النظام الديمقراطي بل اوجدت مناخاً ساعد على اضعافه. وقال بيان المكتب السياسي ان اولوية الحركة الشعبية في حكم الجنوب واولوية الحكومة حكم الشمال وطرح قضية الديمقراطية سيؤدي حتماً إلى تغيير الموازين التي يستند اليها الطرفان الموقعان على الإعلان. وابان الحزب الناصري ان القوى الدولية التي فرضت اتفاق ماشاكوس غير معنية بتحقيق الديمقراطية والوحدة في السودان وتجاهلت عمداً أهمية اقامة مجتمع مدني ديمقراطي في الشمال. واعترف بيان الحزب بأن الاعلان حوى مجموعة مباديء ضرورية ولازمة ولكنه اشار الى انها غير كافية وتحتاج إلى تعديل وتطوير واضافة حيث ان من حق الجنوبيين ان يرفضوا الدولة الدينية ولكن ليس قدر الشماليين ان يحكموا بها بل من واجبهم ان يسعوا لاقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تساعدهم في الحفاظ على وحدة السودان واستقراره وتقدمه. وأكد البيان على الظروف الحالية التي تمثل لحظة تاريخية يجب استثمارها لحتمية التغيير وحل الأزمة السودانية وايجاد سلام حقيقي يجعل الخروج عليه صعباً ان لم يكن مستحيلاً من اجل ولوج المستقبل بخطى ثابتة ترتكز على التنوع والوحدة والديمقراطية والسلام وتبشر بسودان جديد يجسد الأمل والنموذج في السلام لقارتنا الفتية ووطننا الكبير.