حذرت دمشق على لسان صحفها الرسمية أمس الولايات المتحدة بأن أي هجوم على العراق يعني نشر العنف والفوضى في المنطقة. وحذرت الصحيفة من اي هجوم اميركي محتمل على العراق «لانه يحمل اخطارا كبيرة حيث يولد العنف والفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة وسيعرضها لصراعات ونزاعات قد تستنزفها لعشرات السنين المقبلة». وطالبت الصحيفة «الامم المتحدة بالاسراع في مناقشة القضية من مختلف جوانبها، واقناع اميركا بالتخلي عن سياسة الضغط والقوة واللجوء الى لغة الحوار والتفاهم لتسوية كل المشكلات العالقة مع العراق، ولاسيما ان العراق قدم مبادرات بناءة يمكن ان تنزع فتيل الازمة، واسقاط اي ذريعة يمكن ان تستخدم لتبرير العمل العسكري ضده». واشارت الصحيفة الى «الاجماع الدولي على رفض مبدأ القوة ضد العراق وقد عبرت عنه كثير من دول العالم بما فيها اقرب حليفات واشنطن المانيا وفرنسا واليابان التي تأمل بأن تقتنع الادارة الاميركية بأن ما يهدد المنطقة ليس العراق الذي يعاني الجوع والحصار، وانما الذي يهددها هو اسرائيل التي تمتلك كما هائلا من اسلحة الدمار الشامل النووية وغيرها والتي لا تخضع منشآتها لاي رقابة او تفتيش». ودعت الصحيفة الولايات المتحدة الى «مراجعة حساباتها والتفكير مليا بالعواقب الكارثية التي ستسببها للمنطقة في حال اقدمت على أي عمل عسكري ضد العراق». من جهتها قالت صحيفة «تشرين» الحكومية ان الولايات المتحدة «تركز قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على ما تسميه الحملة ضد الارهاب، وتعتمد سياسات لا ديمقراطية، بل تقسم العالم الى محورين على هذا الاساس وتوزعه على لوائح سوداء ورمادية وبيضاء». وطالبت تشرين «الادارة الاميركية التخلي عن موقفها غير المتزن تجاه الاوضاع في المنطقة، وعلى الاسرائيليين ان يعرفوا ان الحق العربي لن يموت وان الامن والاستقرار لا يكونان الا من خلال السلام العادل الشامل الذي حددته الامم المتحدة». أ. ف. ب