رفض العراق مزاعم اطلقتها مفتشة دولية سابقة تتهمه باعادة تأهيل مصنع لانتاج اللقاحات بعد ان دمره مفتشو الاسلحة عام 1996، واعتبرها مجرد اكاذيب مؤكداً ان المصنع ينتج لقاحات الحمى القلاعية واللقاحات الطبية. وقال اللواء حسام محمد أمين رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية في مؤتمر صحفي «إن هذا الموقع يسمى معهد الحمى القلاعية وكان في السابق مصنعا لانتاج لقاحات الحمى القلاعية .. أنشأته شركة فرنسية ليؤمن ليس حاجة العراق وحده من اللقاحات الطبية لكن حاجة المنطقة بأجمعها». وأضاف أن «اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة تعسفت في عام 1996 ودمرت عن قصد متعمد معدات ومنظومة الضغط في داخل مختبرات هذا الموقع لحرمان العراق من إنتاج هذه اللقاحات المهمة لثروته الحيوانية من أجل تخريب الاقتصاد الوطني». وقد ذكر تقرير صحفي ألماني أن أحد مفتشي الاسلحة السابقين في لجنة يونيسكوم للامم المتحدة يعتقد أن العراق يضع إنتاج أسلحة بيولوجية على رأس أولوياته الصناعية. ونقل التقرير المنشور في مجلة فوكاس الاخبارية، التي تنزل إلى الاسواق اليوم، عن مفتشة الاسلحة السابقة جابرييل كراتس ـ فادساك قولها أن من الضروري القيام بعمليات تفتيش جديدة لتحديد أماكن المعامل العراقية السرية. وأضافت جابرييل أن «البلاد مازالت تمتلك المعرفة والمنشآت والقدرات اللازمة لانتاج أسلحة دمار شامل بيولوجية». لكن المسئول العراقي أكد أن هذه الاتهامات «كاذبة وظالمة هدفها توفير غطاء للولايات المتحدة لضرب العراق حيث أن هناك اتهامات بأن هذا الموقع ينتج أسلحة دمار شامل وعوامل بيولوجية .. رغم علمهم أن هذا الموقع مغلق ومتروك منذ أن تم تدمير الاجزاء الحيوية فيه». من جانبه، أكد سعيد الموسوي رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية أن «هذه الحملة الاعلامية الظالمة والكاذبة تهدف إلى أغراض سياسية عدوانية وهي توفير أغطية للعدوان الاميركي المستمر والمتصاعد ضد العراق». وقال ان «العراق أكد في أكثر من مناسبة التزامه بجميع المتطلبات المفروضة في قرارات مجلس الامن رغم ظلمها وجورها»، مشيرا إلى أن «اللجنة الخاصة وخلال عملها الذي استمر سبع سنوات وسبعة أشهر لم تستطع أن تقدم دليلا واحدا على مخالفة العراق لهذه الالتزامات». وأوضح الموسوي أن العراق وحتى بعد خروج المفتشين من البلاد في 16 ديسمبر عام 1998، استمر في «مراقبة وتنفيذ جميع الالتزامات المفروضة بموجب إجراءات نزع السلاح والسيطرة على التسلح التي نصت عليها قرارات مجلس الامن» التي أنهت حرب الخليج لعام 1991. يذكر أن تلك القرارات التي أصدرها مجلس الامن الدولي ألزمت العراق، ضمن أشياء أخرى، بتدمير كافة أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وفتح كافة منشآته أمام مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للتأكد من ذلك وتدمير هذه الاسلحة في حالة وجودها. ويشار إلى أن القرارات صدرت عقب حرب الخليج التي قادت الولايات المتحدة خلالها تحالفا عسكريا دوليا أجبر القوات العراقية على الخروج من الكويت بعد احتلال دام سبعة أشهر وأعقب الغزو العراقي للدولة الغنية بالنفط في الثاني من أغسطس عام 1990. ـ د.ب.أ