ذكرت مجلة استرالية امس نقلا عن مسئول عراقي ان بغداد قد تلغي كامل عقودها لاستيراد القمح الاسترالي بسبب موقف هذا البلد المؤيد لتوجيه ضربة اميركية محتملة الى العراق. ونقلت مجلة ويك-اند عن ممثل العراق في استراليا سعد السامرائي قوله ان العقود التي تبلغ قيمتها السنوية 430 مليون دولار قد لا تحترم اذا اصرت كانبيرا على موقفها ''العدائي'' ازاء بغداد. واضاف هذا المسؤول بحسب المجلة ان «الموقف غير الودي الذي تعتمده الحكومة الاسترالية يثير استغرابنا». وعلى سؤال لمعرفة ما اذا كانت اتفاقات تجارية اخرى بين العراق واستراليا مهددة، رد السامرائي قائلا للمجلة الاسترالية «للاسف نعم». واضاف «ان السياسة التي تنتهجها استراليا ولا سيما في الجانب العسكري منها يسيء الينا». واسف المسئول العراقي لكون «التعليقات التي ادلى بها جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي والكسندر داونر وزير الخارجية اكثر حدة وعدائية من تعليقات الاميركيين انفسهم». وكان داونر اكد في يوليو الماضي ان استراليا تدعم بدون تحفظ اي ضربة اميركية محتملة ضد العراق. وصرح خلال زيارة قام بها الى واشنطن ان عدم وضع حد لتطوير العراق اسلحة للدمار الشامل سيؤدي الى وضع يشبه سياسة التهدئة التي سمحت بظهور النازية في المانيا. وكان محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي اعلن في الثاني والعشرين من يوليو ان «العراق قرر تخفيض استيراداته من القمح الاسترالي الى النصف. بسبب الموقف المعادي لرئيس الحكومة الاسترالية وبعض اعضاء حكومته جراء تأييدها للتهديدات العدوانية لادارة الشر الاميركية ضد العراق». واكد صالح ان العراق «سيتخذ قرارات أشد في حال استمرار استراليا بموقفها هذا»، موضحا انه «سيتم وضع استراليا في القائمة السوداء وايقاف التعامل التجاري معها». وبحسب بغداد ، فأن العراق كان قد وقع عقدا لشراء مليون طن من القمح الاسترالي في اطار المرحلة الحالية من برنامج «النفط مقابل الغذاء». ـ أ.ف.ب