قالت مصادر فلسطينية ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أصدر مرسوماً، بتعيين الدكتور أمين حداد محافظاً لسلطة النقد الفلسطينية، خلفا لفؤاد حمدي بسيسو الذي شغل هذا المنصب منذ عام 1994. وشمل القرار تعيين مجلس إدارة جديد لسلطة النقد يضم في عضويته ثمانية أعضاء يمثلون وزارة المالية، والرقابة العامة وخبراء في المال ووزراء سابقين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في المجلس التشريعي، بالاضافة إلى مستشار للمجلس. ويأتي القرار في إطار «خطة الاصلاح» التي تبنتها السلطة الفلسطينية في مايو الماضي في أعقاب ضغوط اميركية وإسرائيلية. وكان عرفات صادق في الحادي والعشرين من مايو الماضي على «قانون المصارف الفلسطيني» هو الاول من نوعه في تاريخ السياسة النقدية الفلسطينية. ولعبت سلطة النقد منذ إنشائها دور البنك المركزي للسلطة الفلسطينية، ويقتصر دورها على دور رقابي ينظم العلاقة بين المصارف والقطاعات المالية في داخل المجتمع الفلسطيني. وتوقع مراقبون أن تكون لهذه القرارات والتعديلات «إسهامات نوعية في بناء نظام مصرفي سليم في ظل اقتصاد وطني واعد». يذكر أن إجمالي الودائع في الجهاز المصرفي الفلسطيني سجلت حوالي ثلاثة آلاف وثلاثمئة وخمسة وعشرين مليون دولار، فيما بلغت قيمة التسهيلات ألفاً ومئتي مليون دولار، وفقا لاخر إحصائيات رسمية. ويقول مسئولون اقتصاديون إن معظم الودائع في المصارف العاملة في الاراضي الفلسطينية هي بالدولار الاميركي وهناك نسب متساوية للدينار والشيكل. وأشاروا إلى أنه نظرا لاتباع سياسة السوق الحر لا توجد محددات للسيطرة على فئة من تلك العملات المتداولة في السوق ويستطيع أي شخص استخدامها وتداولها سواء في السوق المحلي أو اخراجها دون أي محددات، وهو ما يشكل في حالة عودة الاستقرار منطقة جذب استثماري مهم لرؤوس الاموال. د. ب. أ