حذرت فصائل المقاومة السلطة الفلسطينية من مغبة الوقوع في شرك خطة بنيامين بن اليعازر المسماة «غزة أولاً» وطالبتها بالتمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود يونيو 67. وحذر عبدالرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائب الامين العام لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» من مغبة قبول السلطة الوطنية لخطة «غزة اولا» ووصف هذه الخطة بأنها شرك منصوب للشعب الفلسطينى وقيادته الوطنية. وطالب ملوح المعتقل حاليا فى سجن مجدو الاسرائيلى القيادة الفلسطينية بأن ترفض هذه الخطة داعيا الى اصلاح ديمقراطى من دون السماح للاحتلال بالاتيان بقيادة فلسطينية جديدة على ظهر دباباته معتبرا أن القبول بـ «غزة أولا» كان خطأ و أنه من الواجب على السلطة الفلسطينية ان تبحث عن اول فرصة للخروج من هذا الشرك المنصوب لها. وشدد ملوح فى تصريحات خاصة لصحيفة «النهار» اللبنانية نشرتها امس على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى فى مواجهة الاجراءات التعسفية التى يقوم بها الاحتلال الاسرائيلى لافتا الى وجوب عدم تحويل الانظار عن جوهر القضية وهو احتلال المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وقتل الشعب الفلسطينى وتدمير مؤسساته. ورأى أنه ينبغى لاى بداية جديدة ان تكون من نقطة انهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وتنفيذها بدلا من الحلقة المفرغة التى تحاول اسرائيل فرضها تحت ظروف القوة. وأكدت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان على أهمية اعادة البناء والاصلاح من منطلق الضرورة الفلسطينية وليس المطالب الخارجية التى يراد بها باطل كما رفضت الحلول الامنية المجزأة التى تسعى اسرائيل من ورائها الى اشعال نار الفتنة داخل البيت الفلسطينى. وأشارت الى ضرورة استخلاص الدروس والعبر من المواجهات والاتصالات والاتفاقات والتفاهمات التى تمت خلال المرحلة السابقة مع اسرائيل لوضع تصور للعمل الجماعى وحماية المشروع الفلسطينى من محاولات العبث المعادى لحقوق الشعب الفلسطينى الثابتة غير القابلة للتصرف وفى مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من جانبه حذر حزب الشعب الفلسطينى من خطة بن اليعازر «غزة أولا» مؤكدا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تستطيع ضمان ولا واحد بالمئة من الامن الذى تريده اسرائيل في ظل استمرار عمليات القصف والتوغل والتدمير والحصار والاغتيالات الاسرائيلية. وقال الحزب في بيان ان ما يسمى بالحل الامنى لا يمكن أن يكون بدون حل سياسى ينهى الاحتلال ويضمن الانسحاب الشامل ويؤمن للشعب الفلسطينى حقوقه فى التحرر والاستقلال ولن تستطيع حكومة ارييل شارون أن تفرض على الشعب الفلسطينى نظام الولايات المعزولة والكانتونات المحاصرة التى تتعامل معها وفق مقتضيات أمنها الاحتلالى وعلى حساب أمن الشعب الفلسطينى وكرامته وحقه فى الحياة الحرة الكريمة. ووصف مشروع بن أليعازر بأنه ينطوى على أهداف خبيثة ويشير بوضوح الى أن حكومة الاحتلال الاسرائيلية لا تنوى التوقف عن عدوانها وانما تريد مواصلة هذا العدوان وتقليص صلاحيات ومسئوليات السلطة الوطنية الفلسطينية فى حدود ضيقة وعلى مساحات جغرافية محدودة ومحاصرة ومعزولة خاصة وأنها نصبت نفسها فى مكان القاضى والجلاد. وكالات