وصلت اتصالات جديدة بين الحكومة السودانية وعرابها السابق، المعتقل حالياً الدكتور حسن الترابي إلى طريق مسدود حينما رفض الاخير مقترحات لاطلاق سراحه بشروط. وسربت مصادر مقربة من الترابي المقترحات الحكومية نقلت اليه من مساعده السابق احمد عبدالرحمن محمد، خلال اجتماع نادر بين الرجلين في مقر الاقامة الجبرية (بضاحية كافوري) التي يقبع فيها الترابي، فقد قدم احمد عبدالرحمن خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات مقترحاً باطلاق سراح الزعيم الاسلامي مقابل التعهد بعدم لقاء الصحافة والحديث لها وعدم الانخراط في نشاط مناهض لها بالشكل الذي قاده قبيل اعتقاله والعمل عن الدخول في هدنة مع الحكومة تجاوزاً للمرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد غير ان الترابي حصب المصادر نفسها، وصف هذا المقترح بالمكرر. وذْكر عبدالرحمن بأنه قائد وزعيم سياسي يحق له ان يتخذ الموقف الذي يراه امام جميع القضايا المطروحة على الساحة السودانية وان يعلن ذلك الموقف طالما كان يعتقده صائباً. وانتهى الاجتماع إلى ان الفشل ليلحق بآخر المحاولات التي يسبق وان قادها د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام في النصف الاول من شهر يوليو الماضي. وفي منحى ذي صلة اطلقت السلطات الامنية بمدينة الابيض صباح امس سراح مساعد الترابي البارز ابراهيم السنوسي امين العلاقات الخارجية في الحزب الذي كان قد تم اعتقاله فور وصوله يوم الخميس الماضي. وابلغ مصدر في حزب الترابي «البيان» ان السنوسي منع من اقامة اية نشاط بالمدينة وطلب منه العودة فوراً إلى الخرطوم.