قال الرئيس السودانى عمر البشير ان اتفاق ماشاكوس الذى وقعته حكومته مع الحركة الشعبية لتحرير السودان فى كينيا مؤخرا لم ينص على الغاء الشريعة الاسلامية باعتبارها مصدر تشريع لاهل السودان. واضاف البشير فى كلمة اذاعتها وكالة الانباء السودانية «سونا» الرسمية انه قد تأكد للذين يحاربون «الانقاذ» لاسقاط الشريعة الاسلامية عدم قبول الشعب السودانى لالغائها . واوضح ان الانقاذ تقود التفاوض مع الحركة الشعبية تحت «شعار وجادلهم بالتى هى احسن» وقال ان السودان يدخل مرحلة جديدة وتريد لاهل السودان ان يدخلوا جميعا فى هذا الخير . وثمن البشير جهود الرئيس الاسبق جعفر نميرى لاعلانه الشريعة الاسلامية واغلاق البارات مضيفا ان الانقاذ جاءت لتكملة مابدأه النميرى وتشير على ذات النهج وذات الطريق . وقال الرئيس السوداني ان الحكومة مستعدة لوقف العمليات العسكرية الا للدفاع عن النفس بهدف المساعدة في احلال السلام في البلاد التي تمزقها الحرب. ونشرت صحيفة «اخبار اليوم» السودانية تصريحات البشير قبل يومين ببدء جولة ثانية من محادثات السلام في كينيا بين الحكومة ومتمردي الجنوب غداً الاثنين قبل يومين كما تتزامن مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بشن هجمات. وقالت الصحيفة ان البشير اعلن التزام الحكومة الكامل بانهاء العمليات العسكرية على كل الجبهات لايجاد مناخ مستقر لتحقيق السلام. ونقل عن الرئيس قوله ان القوات المسلحة لن تستخدم السلاح الا للدفاع عن النفس والرد على الهجمات وتأمين البلاد. وكانت الحكومة اتهمت امس الاول الجيش الشعبي لتحرير السودان بقصف قواتها في منطقة لافون شمالي توريت واتهمت بتسميم الاجواء قبل المحادثات المقبلة. لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان «بأن القوات الحكومية هي التي هاجمت لافون وقالوا انهم عازمون على صنع سلام لكن حكومة السودان هي التي تخوض حربا. وتم التوصل الى اتفاق سلام بين الجانبين في يوليو قد يمهد الطريق امام وقف لاتفاق النار ويتضمن اتفاقا على مسألتين رئيسيتين هما تطبيق الشريعة الاسلامية واجراء استفتاء في الجنوب بشأن الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات. ولا يتوقع التوصل لوقف لاطلاق النار الا بعد توقيع اتفاق سلام شامل. وستشمل الجولة المقبلة من محادثات السلام قضايا مثل السلطة واقتسام الثروة وانهاء الاعمال العدائية. ـ قنا ـ رويترز