قد يبدو الرقم مرعباً لكنه لا يصل إلى حجم معاناة المطالبين به. فقد بدأت محكمة فيدرالية أميركية في نيويورك نظر دعوى قضائية جماعية رفعها نظام الفصل العنصري السابق «ابارتهايد» في جنوب افريقيا لمطالبة شركات دولية بتعويضات قدرها 100 مليار دولار. ومن بين رافعي الدعوى التي بدأ نظرها الجمعة دوروثي موليفي والدة هيكتور بيترسن الذي قتلته شرطة جنوب أفريقيا عام 1976 أثناء انتفاضة مستوطنة سويتو ضد التعليم الالزامي بلغة الافريكان، وكان عمره آنذاك 13 عاما. وقالت موليفي «نريد تعويضات من كافة الشركات والبنوك الدولية التي تربحت من دمائنا وبؤسنا». وتقرر استئناف نظر الدعوى يوم 23 أغسطس الحالي. وقد ركز القاضي الفدرالي ريتشارد تشيزي في جلسة الجمعة على المسائل المتعلقة بعدد المدعين وفحوى دعواهم. ويشارك المحامي إد فاجان، الذي ترافع في قضية ضحايا الهولوكوست (المحرقة النازية) العام الماضي أمام محكمة في نيويورك، في تمثيل رافعي الدعوى الجنوب أفريقيين الذين يزعمون أن بنوكا ألمانية وشركات دولية أخرى حققت أرباحا من تعاملات مع النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا. ويقول المدعون ان تلك الشركات ساندت، من خلال التجارة والاستثمار، النظام العنصري في جنوب أفريقيا منذ عام 1948 عندما بدأ القهر العنصري المنظم وحتى انهيار ذلك النظام عام 1993. ويشير محاموهم إلى أن ما قامت به الشركات يمثل انتهاكا للاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 وللعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة خلال الفترة بين عامي 1985 و1993. ومن بين الشركات الوارد ذكرها في الدعوى ثلاثة بنوك المانية، هي دويتشه، درسدنر وكوميرتس. وقال احد المحامين الاميركيين الممثلين للمدعين ان الدعوى قد تشمل في اطارها الموسع شركتي آي. بي. إم وديملر ـ كرايسلر العملاقتين لصناعة السيارات. د. ب. أ