أكدت السلطة الفلسطينية ان التصريحات المتطرفة التي ادلى بها ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال ضدها تهدف لتحذير الأميركيين من التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين فيما رأى مراقبون انها تهدف لرفع شعبيته، التي اظهر احدث استطلاع لرأي الاسرائيليين تراجعها بتسع نقاط. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس ان «تصريحات شارون هذه تنطبق تماما على بعض المسئولين في اسرائيل من مجرمي الحرب الذين يجب ان يقدموا الى العدالة الدولية ليحاكموا على جرائم الحرب التي يرتكبونها ضد شعبنا». واضاف ان «هذه التصريحات لا تخدم الجهود الدولية المبذولة من اجل عودة العملية السياسية» مؤكدا انها «تظهر النوايا الحقيقية لشارون وهي التي افشلت اللقاءات الاخيرة خصوصا اللقاء الامني (الذي عقد مساء الاربعاء)». ووصف مستشار عرفات تصريحات شارون بانها «ضارة ومدمرة للعملية السياسية والجهود المبذولة لاعادتها الى مسارها الطبيعي». وكان شارون قال في احتفال عسكري في تل ابيب بثه التلفزيون الاسرائيلي مساء الخميس «هناك حاجز امام اطلاق عملية سياسية حقيقية من شأنها ان تؤدي الى السلام مع وجود زمرة المجرمين الفاسدين والارهابيين الذين يديرون السلطة الفلسطينية». وجدد شارون التأكيد انه لا يمكن احراز اي تقدم في المحادثات مع الفلسطينيين «طالما لم تتم الاصلاحات (داخل السلطة الفلسطينية) واعادة تنظيم اجهزة الامن الفلسطينية المتورطة كلها اليوم في الارهاب». وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني من جهته ان الوصف الذي اطلقه شارون على السلطة الفلسطينية بأنها «عصابة قتل» ليس سوى محاولة لتقويض المحادثات الأميركية الفلسطينية. ووصف عبدالرحمن حكومة شارون بأنها «تحالف ارهابي وعصابة قتلة» وقال ان شارون القى بكلمته وهو يضع في ذهنه المحادثات الجارية في واشنطن. واضاف عبدالرحمن لرويترز «اراد ان يرهب الأميركيين وان يحذرهم من مغبة التوصل إلى أي اتفاق مع الوفد الفلسطيني». إلى ذلك أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس ان الثقة في قيادة شارون انخفضت بواقع تسع نقاط مئوية في الثلاثين يوما الأخيرة بعد زيادة الهجمات الفلسطينية. واظهر الاستطلاع الذي اجري بعد هجمات فلسطينية سقط فيها 13 قتيلا هذا الاسبوع ان 57 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع يرون ان شارون يدير البلاد على نحو جيد مقارنة مع 66 في المئة قبل شهر. وفي نفس الوقت قال 42 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع انهم ليس لديهم ثقة في قدرات قيادة شارون مقابل 32 في المئة في الاستطلاع الذي جرى في يوليو الماضي واعطى 37 في المئة رئيس الوزراء درجة «ضعيف» مقارنة مع 27 في المئة في استطلاع الشهر السابق. وتزامن الاستطلاع الذي أجراه معهد دحاف ونشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس مع شعور متزايد بين الاسرائيليين بأنه ليس هناك نهاية منظورة للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 22 شهرا حسبما جاء في تعليق مصاحب. ورأت غالبية (55%) الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان زعيم حزب الليكود «لا يملك برنامجا سياسيا» لحل النزاع العربي الاسرائيلي، مقابل 36 % عبروا عن رأي مخالف.. وكالات