انتقدت لجنة حماية الصحفيين بالولايات المتحدة الأميركية اغلاق مكاتب قناة الجزيرة الفضائية القطرية في الأردن، واعتبرته انتهاكاً لحرية التعبير، فيما انضم مجلس الاعيان الأردني للحملة ضد الجزيرة محملاً دولة قطر المسئولية لبث الفتنة واحباط أي جهد عربي مشترك، وبث التلفزيون الأردني ندوة للهجوم على الجزيرة وقطر. وقالت المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين آن كوبر في البيان الذي وجه الى علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني ان «اغلاق مكتب الجزيرة ينتهك بوضوح الاعراف الدولية الاساسية لحرية التعبير». واضاف ان «عدم تسامح الحكومة مع النهج الانتقادي الذي ظهر من خلال هذا الاغلاق الجديد يشير الى ان الاردن بعيد عن بلوغ المعايير الاساسية لحرية الصحافة». وتابع البيان انه «يحتج بقوة على قيام الحكومة باغلاق» مكاتب المحطة القطرية في الاردن وحث ابو الراغب على العودة عن هذا القرار الذي اتخذ الاربعاء. وقد اصدرت منظمة «مراسلون بلا حدود» التي تتخذ من فرنسا مقرا لها الخميس بيانا مماثلا موجها الى السلطات الاردنية. من جانبه اصدر المكتب الدائم لمجلس الاعيان بيانا اثر اجتماع له برئاسة زيد الرفاعي رئيس المجلس دان فيه ما اقترفته قناة الجزيرة القطرية بحق الاردن وحذر من دورها الذي وصفه بالتخريبي والمشبوه في اضعاف اي امكانية لرص الصف العربي في مواجهة الاخطار المحدقة بالامة واحباط اي جهد عربي مشترك وزرع الفتنة والفرقة بين العرب. وجاء في البيان: في هذه الاوقات الصعبة التي تواجه الامة العربية واستشراء محاولات الدس والوقيعة بين اقطارها لاضعاف الصف العربي وافقاده اي دور فاعل في ايجاد حل للقضية الفلسطينية على اسس عادلة ونزع فتيل الحرب التي تهدد المنطقة وفي الوقت الذي يقوم فيه الاردن الهاشمي بقيادة الملك عبد الله الثاني بالسعي النزيه والعمل المتواصل لتجنيب المنطقة اي تهديدات او مواجهات عسكرية مدمرة، ومطالبته الدائمة بتفعيل مبدأ الحوار كسبيل لحل الخلافات بين العراق والامم المتحدة، وسعيه الحثيث للتركيز على الانسحاب الاسرائيلي الكامل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة باعتبار ذلك المرتكز الرئيس لحل الصراع العربي الاسرائيلي. وقال مجلس الاعيان في بيانه : في هذه الاوقات التي تتطلب تضافر الجهد العربي والتنسيق الجاد بين اقطاره، وهو المبدأ الذي يعتبره الاردن اساسا لحركته السياسية المباركة، تنبري قناة (الجزيرة) القطرية لتواصل لعب دورها المشبوه في احباط اي جهد عربي مشترك وزرع الفتنة والفرقة بين العرب والافتراء والكذب على الاسرة الهاشمية الشريفة الاصيلة. واضاف البيان لقد حمل الهاشميون، تاريخيا الهم العربي وسعوا بكل جهد وبمختلف السبل لتحقيق رسالة الامة المتوارثة عبر الاجيال التي تقوم على وحدة العرب وحريتهم واستقلالهم وتقدمهم.ان الاردن العربي الهاشمي الذي تستهدفه تلك القناة سيئة الذكر وتستهدف مواقفه القومية المشهودة على امتداد الوطن العربي بما في ذلك قطر، هو فوق الشبهات وهو اكبر من ان تتناوله بالتشكيك والنكران قناة تلفزيونية درجت على لعب دور مريب الى جانب القوى المعادية المتربصة بالامة. وتابع بيان مجلس الاعيان ان قناة الجزيرة القطرية التي انشئت بالتعاون مع جهات اجنبية لا يجهلها احد تدس افكارا معادية لم يسلم منها اي بلد عربي، بل وتلعب دورا تخريبيا في اضعاف اي امكانية لرص الصف العربي في ومواجهة الاخطار المحدقة بالامة. وان هذه القناة تتبع نمطا تخريبيا يبدأ احيانا بخبر في جريدة اسرائيلية يمثل اليمين المتطرف لا تلبث ان تتناوله صحف غربية معادية ليستقر في المطبخ السري لقناة الجزيرة فيبث سموما مدسوسة في الاخبار والبرامج الاخبارية التي تصمم بعناية من خلال نفوس مريضة مغرضة مأجورة تستهدف نسيج الامة الحضاري فتنخر في الاسس الفكرية والثقافية والسياسية للبناء الذي تحاول الامة وقواها الشريفة تدعيمه اساسا للتنسيق والتضامن المطلوب لمواجهة التحديات. واضاف البيان ان مجلس الاعيان اذ يأخذ بعين الاعتبار ان دولة قطر مسئولة مباشرة عن انشطة قناة الجزيرة القطرية فانه يحذر جميع العرب الشرفاء ومنهم الاردنيات والاردنيون النشامى من مخاطر المشاركة من قريب او بعيد بشكل مباشر او غير مباشر في اداء هذه القناة المشبوه. من جهة ثانية ذكرت صحيفة «الراية» القطرية ان الهجوم على قطر لم يتوقف عبر وسائل الإعلام المطبوعة بل بث التلفزيون الأردني في وقت متأخر من ليلة الخميس ـ الجمعة ندوة استدعى لها العديد من رجال الإعلام «خصصت للهجوم على قناة الجزيرة وسياسات دولة قطر». وكالات