في موازاة اعلان حركة فتح رفضها لخديعة «غزة اولاً» كشفت تقارير صحافية عن خطة اميركية لاقناع اسرائيل بتنفيذ انسحاب تدريجي من مناطق السلطة الفلسطينية. وعلمت «البيان» ان اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي جرى الليلة قبل الماضية في رام الله شهد خلافات حادة حول عدد من القضايا الرئيسية على جدول الاعمال. وكشفت المصادر ان غالبية الآراء كانت ضد موافقة القيادة الفلسطينية على خطة بنيامين بن اليعازر «غزة أولاً» وأكدت رفضها. وترأس ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الاجتماع الذي تطرق الى الاوضاع العامة والاوضاع الداخلية الفلسطينية. واطلقت اللجنة على آخر التقارير في الجهود والاتصالات المبذولة مع الدول العربية والمجتمع الدولي واتخذت اللجنة المركزية للحركة عدداً من القرارات حول الوضع الداخلي في الوطن والوضع بالنسبة للوحدة الوطنية والتحرك مع الاشقاء العرب على كافة المستويات الدولية. إلى ذلك ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس أن الادارة الاميركية على وشك وضع تفاصيل خطة أمنية جديدة لاقناع اسرائيل ببدء الانسحاب التدريجى من المدن الفلسطينية وذلك فى أعقاب الاجتماعات التى عقدها الوفد الفلسطينى مع كولن باول وزير الخارجية وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومى. وقالت الصحيفة ان الوفد الفلسطينى برئاسة صائب عريقات وزيرالحكم المحلى كبيرالمفاوضين الفلسطينيين وعضوية عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية وماهرالمصرى وزيرالاقتصاد سيجتمع اليوم مع جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية فى اطار المباحثات التى يجريها الوفد لاصلاح السلطة الفلسطينية. وأفادت الصحيفة بأن وفودا من المخابرات الاميركية تزور الاراضى الفلسطينية للمساعدة فى تدريب واعادة تنظيم قوات الأمن الفلسطينية على امل أن تستعيد تدريجيا السيطرة على المناطق التى احتلتها اسرائيل. واشارت الصحيفة الى انهيار الجهود التى يبذلها الفلسطينيون والاسرائيليون لانسحاب اسرائيلى تدريجى الا ان كبار المسئولين فى الادارة الاميركية يأملون فى نجاح هذه الجهود بمساعدة اميركية. واوضحت الصحيفة ان تينيت يعتزم ارسال ضابط المخابرات السابق فى محطة القدس للمساعدة فى تنفيذ الخطة الامنية وانه تم استبعاد فكرة قيام باول او تينيت بزيارة الى المنطقة بسبب السؤال الخاص هل سيلتقيان مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وان التفكيرالحالى ينصب فى ارسال وفد على مستوى اقل مثل ديفيد ساترفيلد نائب وزيرالخارجية لشئون الشرق الادنى. وقالت الصحيفة ان الخلافات مازالت مستمرة داخل الادارة الاميركية حول مدى الضغوط التى تمارسها الادارة الاميركية على ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي للتفاوض مع الفلسطينيين بعد الانتقادات العلنية لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الى السلطة الفلسطينية.
