حذر صمويل هنتنغتون المحاضر في جامعة هارفارد والذي توقع «صراع حضارات» بين الغرب والاسلام أمس الأول من مغبة حدوث غزو اميركي للعراق. كما انتقد هنتنغتون وهو استاذ في العلوم السياسية وله تأثير في الدوائر المحافظة الاميركية دعم واشنطن لاسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين. وقال لرويترز في شيلي «لا اظن ان الغزو العسكري سيكون امرا محبذا على الاطلاق. اظن انه سيسبب زعزعة عنيفة في الشرق الأوسط». ومضى يقول بعدما القى محاضرة في احدى جامعات شيلي «ولكن اذا لم تكن هناك وسيلة ما لتغيير النظام فان هذا يعني ان صدام حسين الرئيس العراقي سيبقى في السلطة». وواجه هنتنغتون اتهامات في العالم الاسلامي بالتحريض على معاداة الاسلام بسبب افتراضه عام 1993 ان الاسلام في طريقه للتصادم مع المجتمع الغربي. ونشر كتابا يقوم على الافتراضية نفسها عام 1996. وقال هنتنغتون انه رغم ان غزو العراق سيكون خطوة غير حكيمة فان فكرة الاطاحة بصدام مقبولة على نطاق واسع. ومضى يقول «اظن ان الكل في الولايات المتحدة سيؤيد هذا الهدف وكذلك كل واحد تقريبا في اوروبا واغلب الحكومات العربية في الشرق الاوسط على الاقل في احاديثهم الخاصة. والسؤال هو كيف نحقق هذا؟». ولم يقدم هنتنغتون اقتراحا محددا لازاحة صدام من الحكم. لكنه طلب من واشنطن ان تكون اكثر حيادا في التعامل مع الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف هنتنغتون الذي كان عضوا في مجلس الامن القومي الاميركي عامي 1977 و1978 «اظن انه يتعين ان تنتهج الولايات المتحدة سياسة اكثر توازنا فيما يتعلق باسرائيل والفلسطينيين». وقال «تواصل اسرائيل احتلالا عسكريا للاراضي الفلسطينية منذ عقود كثيرة ويجب ان ينتهي هذا». وقال هنتنغتون ان وصف السعودية بانها عدو للولايات المتحدة شيء «مبالغ فيه». رويترز