تواصل الادارة الاميركية جهودها لاحتواء ازمة تقرير واجتماع البنتاغون الذي وصف السعودية بالدولة العدو وتضمن تهديدات بالسيطرة على منابع النفط وتجميد الارصدة، ورفض ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي المزاعم المتضمنة في التقرير مؤكداً انه لا علاقة للسعودية على الاطلاق لهجمات 11 سبتمبر الارهابية، فيما اجرى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي اتصالا مع الامير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي معربا عن استيائه الشديد من التقرير، في وقت صعدت الصحف السعودية حملة استنكارية للتقرير معتبرة انه يدشن تحركات حاقدة ومشبوهة ضد العرب والمسلمين. وقال تشيني في حوار مع الجماهير بعد ان القى خطابا في نادي «الكومنولث» الاقتصادي في مدينة سان فرانسيسكو انه ليس للحكومة السعودية اي صلة فيما جرى من احداث في يوم 11 من سبتمبر. واوضح ان اعضاء تنظيم «القاعدة» ليسوا سعوديين فقط بل هناك شرق اوسطين واميركيين وكذلك من اتوا من جنوب أسيا. واضاف تشيني اما زعيم القاعدة اسامة بن لادن فقد سحبت الحكومة السعودية الجنسية منه قبل حدوث هجمات 11 سبتمبر الارهابية بوقت طويل فلهذا فمن الخطأ ان نفترض ان للسعودية اي علاقة بما جرى في الولايات المتحدة من احداث. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان رامسفيلد اعرب للامير سلطان بن عبد العزيز عن «استيائه» بشأن الاجتماع الذي عقد في البنتاغون ووصفت خلاله السعودية «بالعدو». وقالت الوكالة ان رامسفيلد اعرب في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي عن «استيائه الشخصي ووزارة الدفاع الاميركية لما ورد في التقرير الاستشاري عن المملكة». واكد رامسفيلد ان «كاتب التقرير لا يمثل الا وجهة نظر شخصية وليس وزارة الدفاع الاميركية». وسارعت الادارة الاميركية الى اتخاذ موقف مغاير للمواقف التي عبر عنها خلال اجتماع في البنتاغون وكشفتها صحيفة «واشنطن بوست» الثلاثاء. وكان المحلل في وزارة الدفاع لوران موراويتش من هيئة راند كوربوريشن وهي هيئة استشارية اكد في اجتماع عقد في العاشر من يوليو ان «السعوديين ناشطون على كل المستويات في السلسلة الارهابية، على مستوى الكوادر كما على مستوى عناصر القاعدة وعلى مستوى التنظير كما على مستوى التحرك» وفق ما جاء في «واشنطن بوست». وقال المحلل نفسه ان «العربية السعودية تساند اعداءنا وتهاجم حلفاءنا وهي بذرة الارهاب والمحرك الاول له الاول والخصم الخطر» في الشرق الاوسط. من جانبه أوضح روبرت عودن السفير الأميركي في حديث لصحيفة «عكاظ» السعودية امس أن جميع أعضاء الهيئة الاستشارية الدفاعية لم يوافقوا وعارضوا التقرير الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست امس الاول الذي اتهم السعودية بأنها معادية لواشنطن وطالب بالاستيلاء على الحقول النفطية. ودعا الى تجاوز هذا التقرير ومعالجة اختلاف وجهات النظر بين البلدين من خلال القنوات الدبلوماسية واستمرار الجهود لتوضيح المواقف لبعض الأشياء التي يمكن ان تعاني منها العلاقات المتميزة بين السعودية واميركا. ونفى السفير الاميركي ان تكون في بلاده حملة اعلامية منظمة ضد السعودية وانما هناك مواقف متشددة من أفراد في الكونغرس والاعلام الأميركي وبعض الاوساط الاخرى تنتقد بعض الجوانب في العلاقات السعودية الأميركية مشيرا الى ان هذا النقد في معظمه مبني على نقص في الحصول على المعلومات الصحيحة. ـ الوكالات