جددت كندا نأيها عن اي عمل عسكري اميركي ضد العراق، في وقت رحبت فيه بالدعوة العراقية إلى هانز بليكس رئيس لجنة مفتشي الاسلحة التابعة للامم المتحدة لمحادثات تقنية حول عمليات تفتيش الاسلحة. ووصف بيل غراهام وزير الخارجية الكندي رفض الولايات المتحدة البحث في الدعوة العراقية لمفتشي الاسلحة الدوليين إلى استئناف عملهم بأنه «خطير»، كما حذر من مغبة اقدام واشنطن على مهاجمة العراق بدون استكشاف عرض بغداد، لكنه قال ايضا انه لا ضربة اميركية بدت وشيكة. وفيما اكد غراهام ان كندا ليس في نيتها الانضمام إلى عملية اميركية ضد العراق ما لم تحظ بموافقة الامم المتحدة، لم يستبعد احتمال المشاركة في هجوم ضد العراق في حال استخدمت بغداد اسلحة الدمار الشامل. ورحب وزير الخارجية الكندي بالدعوة العراقية إلى بليكس، وقال «اعتبرها خطوة ايجابية»، رغم وصفه صدام حسين الرئيس العراقي بأنه «شخص خطر جدا وليس زعيما جديرا بالثقة او مرغوبا فيه». ومضى قائلاً «لذلك بالضبط وبسبب وجهة نظرنا من (الرئيس العراقي) صدام فإن من المهم العمل من خلال الامم المتحدة على الاقل الآن خشية ان يزعزع الهجوم على العراق المنطقة. ولذلك ايضاً احث الاميركان لجعل اي عمل ضد العراق في اطار الامم المتحدة كونها السلطة العالمية وهي التي لها الحق القانوني والاخلاقي لتخويل مثل هذا العمل». واضاف اذا قلنا اننا سنهاجم بشكل واضح سيتخذ الرئيس العراقي اجراءات دفاعية يمكن ان تؤدي إلى مواقف خطيرة جدا، خصوصا بالنسبة لحلفائنا الاتراك وآخرين في المنطقة. وزاد «العراق تحت صدام حسين يمثل تهديداً دائما، لكننا ليس لنا ان نثبت امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل او انه ينوي استعمالها في هذا الوقت». وكان جان كريتيان رئيس وزراء كندا قد اوضح الاربعاء ان ما من مؤشرات على ان الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة ضد العراق. وقال ان جورج بوش الرئيس الاميركي تعهد باطلاعه مسبقا على اي خطة اميركية تستهدف النظام العراقي. يشار إلى ان الرئيس بوش اكد في تصريحات اخيرة انه سيعتمد طول الاناة والتأني وانه سيستشير الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة قبل اتخاذ اي قرار بشأن العراق.