وسط مفاوضات لخروج عناصر مطلوبة للأمن اللبناني طوعاً من مخيم عين الحلوة لم يستبعد فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير تورط إسرائيل في تفجيرات المخيم الأخيرة. واجتمع محمود حمود وزير الخارجية اللبنانى امس مع قدومى الذى يزور بيروت حاليا. وتم خلال الاجتماع بحث الاوضاع على الساحة الفلسطينية فى ظل الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطينى بالاضافة الى بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك . ودعا حمود الى موقف عربى موحد والتضامن ودعم الشعب الفلسطينى لاسترجاع حقوقه واقامة دولته على ارض فلسطين . واوضح قدومى من جانبه انه قدم شرحا لوزير الخارجية اللبنانى لتطورات الوضع فى الاراضى الفلسطينية مؤكدا ان المقاومة هى الطريق للحصول على حقوق الشعب الفلسطينى. ودعا الدول العربية الى اتخاذ موقف اكثر صلابة مشيرا الى ان القضية الفلسطينية هى قضية العرب جميعا. وحول الوضع فى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين فى صيدا بجنوب لبنان قال قدومي انه سيتم بحث وضع المخيم مع السلطات اللبنانية. وفى تصريح لصحيفة «النهار» اللبنانية امس بشأن التفجيرات التى شهدها مخيم عين الحلوة قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية «اننا ضيوف فى لبنان ونلتزم بسيادة هذا البلد على كل شبر من أراضيه ونحترم القانون» مؤكدا «ان اى اساءة للامن اللبنانى هى اساءة للشعب الفلسطينى». واشار الى ان هذه التفجيرات ليست بعيدة عن اسرائيل التى تحاول تحويل الانظار عن صمود الشعب الفلسطينى ومقاومته ومؤكدا انه لن يسمح بحصول اشتباكات بين حركة فتح والحركات الاسلامية فى المخيم وان اى تحرك فلسطينى فى اطار تسليم مطلوبين الى القضاء سيتم بالتنسيق مع الاجهزة اللبنانية . من جهته اكد العميد سلطان ابو العينين امين سر منظمة التحرير الفلسطينية فى لبنان ان مخيم عين الحلوة او غيره من المخيمات الفلسطينية فى لبنان لا يمكن ان يتحول الى سكين او خنجر فى الخاصرة اللبنانية . وقال ان اى حادث امنى يقع فى المخيمات الفلسطينية يوفر خدمة للعدو الصهيونى مهما كانت الجهة التى تقف وراءه لانه يعطى دلالات وتفسيرات تغطى على الجريمة التى ترتكب بحق الشعب الفلسطينى فى الاراضى المحتلة والذى يتعرض لابشع انواع الممارسات الارهابية من قتل وتدمير وحصار . واضاف ابو العينين فى حديث خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط من مقره فى مخيم الرشيدية القريب من مدينة صور بجنوب لبنان ان حركة فتح تبحث مع اكثر من طرف لبنانى وفلسطينى داخل مخيم عين الحلوة لالزام العناصر المطلوبة للقضاء اللبنانى فى احداث الضنية عام 2000 بالخروج من المخيم طواعية مشيرا الى ان القوى الاسلامية بالمخيم طلبت فرصة لتحقيق ذلك . وكشف عن انه تم اخراج ثلاثة من المطلوبين السبعة او العشرة من المخيم معربا ان امله فى ان يتم خلال الايام القليلة المقبلة اخراج باقى هذه العناصر. وكالات