اعلن شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي السابق استقالته من الكنيست احتجاجاً على عدم انسحاب حزب العمل من حكومة ارييل شارون. وقال بن عامي (59 عاما) لوكالة فرانس برس انه استقال من منصبه «احتجاجا على استمرار حزبه في المشاركة بحكومة الوحدة الوطنية» برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون الذي يتزعم حزب الليكود اليميني. واضاف «اعلنت في مايو الماضي اني سأستقيل خلال الاشهر الثلاثة المقبلة في حال لم يتخل الحزب عن الائتلاف الحكومي. وهذا ما قمت به». واعتبر بن عامي ان الخط الذي يتبعه شارون تجاه الفلسطينيين هو خط «مدمر لاسرائيل» سواء من الناحية الامنية او بسبب انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية، في اشارة الى الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. من جهة اخرى، رأى بن عامي ان «حزب العمل ببقائه داخل الائتلاف الحكومي يقدم الحجة لليمين ويسير نحو كارثة انتخابية». واشار بن عامي الى انه لا ينوي الانسحاب من الحياة السياسية والاستقالة من حزب العمل الذي سيبقى في داخله رئيسا للجنة مكلفة وضع برنامج الحزب. وبوصفه وزيرا للامن الداخلي، كان بن عامي مسئولا عن الشرطة عندما قتلت 13 عربيا اسرائيليا في الايام الاولى من الانتفاضة. وردا على الانتقادات القوية التي تعرض لها بسبب هذه القضية، اوضح بن عامي ان مرؤوسيه لم يطلعوه على واقع الامور وان ضباطا امروا الجنود باطلاق النار على المتظاهرين خلافا لتعليماته. وسيخلفه في البرلمان اوريت نوكيد المؤيدة لبقاء حزبه في حكومة الوحدة الوطنية. وينوي بن عامي إقامة حركة جماهيرية، تعمل على تحقيق مباديء في المجالات الاجتماعية والاقتصادية. وكان بن عامي قد اعلن عن نواياه بالاستقالة من الكنيست خلال جلسات مركز الحزب، إذا لم ينسحب حزب العمل من حكومة الوحدة الوطنية حتى شهر يوليو، حيث دعا في احد خطاباته الى الالتفاف حول بنيامين بن اليعازر في حالة قيادة حزب العمل في طريق الخروج من الحكومة. أما الآن فينتظر أعضاء حزب العمل فيما إذا كان بن عامي سينقل دعمه الى شريكه في الخطة السياسية، عضو الكنيست حاييم رامون، أو ربما سيدعم المرشح الجديد لرئاسة حزب العمل، رئيس بلدية حيفا، اللواء عمرام متسناع. على أية حال، سيسافر بن عامي الى بريطانيا للعمل على تأليف كتاب جديد حول مفاوضات كامب ديفيد التي شارك فيها. كل ذلك قبل الانتخابات التمهيدية الداخلية لحزب العمل التي ستجرى في التاسع عشر من نوفمبر المقبل.
