تفادي الفلسطينيون صراعاً داخلياً بفضل سياسات ارييل شارون الحمقاء حين تراجع مفاوضوه خلال اجتماع امني الليلة قبل الماضية مع الفلسطينيين عن خديعة «غزة أولاً» ورفضوا الانسحاب من أي جزء من الضفة الغربية ما افضى لفشل الاجتماع. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لرويترز «فشل الاجتماع الاسرائيلي الفلسطيني في التوصل إلى اي نتائج بعد ان غير الاسرائيليون الاقتراح الخاص بالانسحاب من غزة وبيت لحم». وقال أبو ردينة أن الوفد الإسرائيلي «حاول خلال الاجتماع فرض شروط جديدة مستحيلة على الوفد الفلسطيني وغير قابلة للتطبيق». وقال أن الوفد الاسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني أن إسرائيل لن تنسحب من بيت لحم بخلاف ما اتفقت عليه الخطة. واتهم المسئول الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية «بتعمد إفشال أي تقدم» في تنفيذ الخطة. وأكد أبو ردينة فى تصريح خاص أدلى به لاذاعة القاهرة صباح امس أن الشعب الفلسطينى سيبقى صامدا ولن يستسلم الى أن تقوم دولته المستقلة . وقال ان الافكار الفلسطينية واضحة وتتمثل فى الانسحاب الاسرائيلى من كافة المدن الفلسطينية ونطالب بوقف الاجراءات التعسفية وسياسة الاغتيالات والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات ووقف الحصار الظالم المفروض على المدن والقرى الفلسطينية . لكن محمد دحلان مستشار عرفات لشئون الامن قال ان الاسرائيليين تراجعوا وعدلوا من اقتراحهم خلال المحادثات. وقال دحلان «فشل الاجتماع» لان الاسرائيليين تراجعوا ولم يلتزموا بكلمتهم في الاجتماع. وصرح بان ما اعلن عنه بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلي تغير في الاجتماع. وينظر الى محادثات الليلة الماضية على انها اختبار لاستعادة التعاون الامني بين الجانبين. وفي حديث مع راديو الجيش الاسرائيلي قال افرايم سنيه وزير النقل الاسرائيلي الذي كثيرا ما يتناول القضايا الامنية «الحديث عن ازمة مبالغ فيه. نحن نبدأ من مواقف متباعدة للغاية ومن غير المتوقع التوصل الى اتفاق من الاجتماع الاول». وقال سنيه ان الفلسطينيين اتخذوا موقفا «عنيدا» وطالبوا بانسحاب القوات الاسرائيلية من رام الله مقر عرفات والسلطة الفلسطينية بينما تفضل اسرائيل ان يشمل الاقتراح مدينة اخرى في الضفة مشاكلها اقل من وجهة النظر الامنية. وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء ان الجانب الاسرائيلي ناور خلال اجتماع الليلة قبل الماضية وتراجع عن تنفيذ خطة بنيامين بن اليعازر ويرفضون الانسحاب من اراض في الضفة الغربية. واضاف هم «الاسرائيليون» يريدون منا اشعال حرب اهلية فلسطينية واكد لا نريد ولن نقوم الا بما يؤدي الى الوحدة الوطنية والاجماع الوطني الفلسطيني واذا انسحبت قوات الاحتلال من قطاع غزة ورام الله وبيت لحم فإن السلطة تلتزم بواجباتها الامنية وغيرها المقررة حسب الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي. وشدد عبدالرحمن «ان نتسلم قوائم نشطاء لاعتقالهم او نعتقل او نكمم الافواه فهذا لن يكون وقد انتهى إلى الابد. ومن جهته قال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني لقد وضعنا شروطاً كنا قد اتفقنا وكانت تبدو متفقاً عليها بشكل مبدئي مع الوفد الإسرائيلي الذي قاده بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع ورئيس حزب العمل في الائتلاف الحكومي الذي يترأسه ارييل شارون. وتابع شعث: يبدو انه بعد موافقة مجلس الوزراء الفلسطيني ووضع الكرة في الملعب الاسرائيلي عاد شارون والغى تفويضه الى بن اليعازر الذي لم يحضر اجتماع الامس لكن حضر وفد إسرائيلي تحدث عن غزة فقط وليس الضفة كما تحدث عن اجزاء من غزة وليس كلها وعن شيء جزئي وليس بعض خطة انسحاب كاملة للجيش الإسرائيلي وانهاء الحصار المفروض على المدن والاراضي الفلسطينية. واكد شعث لكل ذلك رفض وفدنا الاستمرار في الاجتماع وعاد إلى الرئاسة.